الأنشطة الدينية. ولابد من تحديد إلى أي مدى يتصل المسلمون الافتراضيون دائما بالإنترنت ويتفهمون المحتوى الديني. السؤال الحاسم هنا هو إلى أي مدى بات استخدام شبكة الإنترنت لأغراض إسلامية فريضة دينية بالنسبة للبعض؟ يوضح هذا الكتاب أن هناك الكثير من الناس ممن يمثل بقاؤهم على شبكة الإنترنت في سبيل الله فريضة أو التزامها. تظل كيفية تفسير هذا ورصده أمرا مطروحا للتساؤل.
وجدت المرجعيات الدينية الإسلامية سبلا يمكن من خلالها تطبيق الإنترنت كشكل من أشكال التنظيم داخل المجتمعات. وفي أحد الأمثلة الصارخة على ذلك، سخرت هيئة الأمر بالمعروف السعودية بالمدينة المنورة الإنترنت للسماح للمتصفحين بإرسال تقارير مجهولة المصدر عما يرونه تجاوزات دينية داخل مجتمعهم عبر أحد المواقع على شبكة الإنترنت. يمكن أن توجد علاقة معقدة بين الممارسات الدينية النموذجية والابتكار التقني بحيث يوازن أحدهما الآخر، وتصبح قضايا مثل المواقع الفيزيقية، سواء بالنسبة للمستخدم النهائي أو أصحاب الموقع، قضايا ذات أهمية. هنالك طرق انسيابية بحيث يجد المستخدمون من خلالها أنفسهم موجودين على سيرفر، منفصلين عن قيود فضانهم الفيزيقي، بل ويحتمل لهم أن يكونوا بعيدين عن الرقابة والرصد.
من المرجح أن تختلف علاقة كل متصفح بمقدم المحتوى. يحتمل أن تكون المحتويات مقدمة لقضايا محددة ذات مرجعية دينية، أو يمكنها أن تعمل بمثابة أداة لتعزيز الأنماط وأشكال الفهم القائمة أو كليهما. لا يشجع الابتكار بالضرورة في بعض السياقات الإسلامية. شجعت نفس هذه المقاومة للتغيير أيضا المرجعيات الدينية الأخرى على الاتصال بالإنترنت لمواجهة التأثيرات التي تعدها سلبية بطبيعتها. وبأساليب معينة، تتصدى هذه المرجعيات للمقاربات التعاونية المبنية على الويكى للمجموعات ذات الإلمام بالنت التي تسعى إلى التعبير عن مناهج تأويلية