استجابة للقضايا المعاصرة). لم يتلق الزرقاوي تدريبا تقليديا في العلوم الإسلامية، وبالتالي سيكون في نظر البعض غير مؤهل لإصدار تصريحات أي فتاوى دينية.
لم تكن الناحية العلمية هي التي جذبت الانتباه العالمي إلى الزرقاوي، لكنه اكتسب مكانته باعتباره متمردا بالنسبة للبعض أو مقاتلا من أجل الحرية بالنسبة للبعض الآخر، رغم أنني لا أنوي تكرار الآراء القديمة عن المكانة هنا بالتفصيل. أهم عمل أدى إلى تسارع واجهة الزرقاوى، سواء على الإنترنت أو في العالم الحقيقي، هو اغتيال نيکولاس بيرج في 2004، من المفارقات المؤكدة هنا أن بيرج كان مهندس اتصالات أمريكية سافر إلى بغداد التركيب معدات شبكات لاسلكية للإنترنت وتعزيزها. شر أسر بيرج وإعدامه لاحقا عبر الإنترنت عن طريق رفع ملفات فيديو على موقع منتدى الأنصار على الويب.
أحدث هذا أثرا مدويا في جميع أنحاء العالم، رغم أن هذا العمل لم يكن الأول من نوعه حيث كان لعمليات الإعدام المصورة بالفيديو سوابق كان لابد من الإشارة إليها. بين قتل أنصار القاعدة الصحفي دانيال بيرل في كراتشي في 2002 السبل التي يمكن من خلالها للويب أن يتجاوز منافذ الميديا التقليدية ويفتح أفاق الدعاية من أتباع القاعدة إلى الجمهور الأوسع، بدا من المحللين إلى المتفرجين. ذكرت إحدى الروايات أن"فيلم فيديو مقتل پيرل المروع، والذي شوهد في جميع أنحاء العالم عبر الإنترنت، كان في واقع الأمر إعادة بناء جزئية لما حدث قبل لحظات قليلة، كما قيل للضباط ... أخطأ عامل الكاميرا حين فاتته لحظة وفاته، والتي أعاد تمثيلها قتلته بعد ذلك، قبل قطع رأسه".
وبالمثل، تمنح عمليات إعدام الجنود الروس المصورة بالفيديو، والتي وع على مواقع الويب الشيشانية، واجهة دعائية للمجاهدين لم يحققها إنتاجهم المطبوع. بين مقتل بيرج الذي نشر على نطاق العالم كيف استطاع مزيج متواضع تكنولوجيا نسبيا من كاميرا وكمبيوتر وشبكة إنترنت، عند توصيله بالقنوات المناسبة، جذب