الحقيقي) يعمل مترجما لصحفي"نيويورك تايمز"پيتر ماس، الذي لم يكن على علم بأنشطة سلام الأخرى. ونتيجة لشهرته الكبيرة، ألف سلام كتابا يستند إلى المدونة، وكتب عمودا في الجارديان"، وسيناريو فيلم. كما أجرى سلام مقابلة للبي بي سي BBC مع والده عدنان الجنابي، وهو عضو في البرلمان العراقي. لا يمكننا وصف مدونات سلام أنها مدونات إسلامية، لكنها قدمت تعليقات لشخص مطلع من الداخل في المجتمعات المسلمة في العراق. وتحولت مدونته الأصلية لتصبح مدونة اخرس أيها المتذمر الغبي"، وأعاد تسميتها تقرير العبث اليومي، والتي واصل التعليق فيها على الأحداث في بغداد حتى يونيو 2006.
برزت أمثلة أخرى من المدونات العراقية، في بعض الحالات كيوميات شخصية نشرت على الإنترنت من داخل العراق تعرض آراء العراقيين العاديين. أظهرت هذه المدونات إمكانية التواصل والتفاعل والحوار بين المدونين في العراق والمتصفحين في أماكن أخرى. كان رائد جرار، وهو الهدف الذي أسمى"سلام"مدونته الأولى باسمه، يكتب تعليقاته الخاصة في الشأن العراقي في مدونة"رائد في الشرق الأوسط". شملت المدونة تفاصيل حياته الشخصية ورحلاته، وسجل فيها زيارة لمصر شعر فيها بالانزعاج من جهل"سائق تاكسي"بأمور الإسلام.
تمتعت مدونات أخرى بجمهور واسع لما بذلته من جهود تدوينية، وبخاصة في مدونة"ريفريند". كانت هذه رؤية امرأة من الناجين من حملة التحالف في بغداد. تشجعت"ريفريند بعد تجربة سلام باکس"، حيث كانت في الرابعة والعشرين عندما بدأت مدونتها"بغداد تحترق"التي قدمت فيها تعليقا لاذعا على الأحداث. وصفت هذه المدونة بأنها"مدونة فتاة من العراق ... لنتحدث عن الحرب والسياسة والاحتلال. عرضت الآراء حول التغيرات السياسية في العراق ولمحة عما طرأ على الحياة العادية في المدينة وقتذاك. تمتعت ريفريند كمبرمجة كمبيوتر بالدخول على النت والإلمام به بما يتجاوز المعرفة التي كانت لدى الكثير من أهل بغداد وقت وقوع الغزو."