ويضفي عليها صبغة إسلامية جهادية قتالية بما يعتبر نظرة تبسيطية لا تخلو من التحيز، بل ومخالفة في كثير من تفاصيلها للواقع على الأرض. من جهة أخرى، تجاهل المؤلف تماما إن كانت مقاطع الفيديو التي تصور عمليات الإعدام"الوحشية التي تنفذ ضد الرهائن بمثابة رد فعل انتقامي ضد عمليات الإعدام والقتل التي قامت بها شركة"بلاك ووتر"الأمريكية وغيرها في حق المواطنين العراقيين والجهاديين الإسلاميين وغيرهم، أي أن تلك العمليات - التي كان يدخل فيها عنصر"التحرير"بحسب المؤلف لتحقيق"الأثر"المطلوب - لم تكن ببساطة مدفوعة بدافع ديني بقدر ما كانت ذات طبيعة ثأرية إلى حد كبير. بختتم المؤلف القسم الأول من الفصل باستعراض عدد مما أسماه الأصوات الإسلامية الجهادية الأخرى في العراق، وأغلبها من الأصوات الشيعية ثم الكردية، مثل جيش المهدي بقيادة مقتدى الصدر (1972 - ) ، والحائري وعائلة الخوئي وعشيرة الشيرازي، هذا إلى جانب الحزب الإسلامي العراقي (وهو ممثل لأهل السنة والجماعة في العراق) والجماعة الإسلامية الكردستانية (وهي جماعة إسلامية كردية تنتهج نهج أهل السنة والجماعة) "
في القسم الثاني من الفصل، يستعرض جاري بنت ساحات القتال الرقمية الفلسطينية، ويستدرك هنا بأن للقضية الفلسطينية وجهين على الإنترنت هما الوجه السياسي مقابل الوجه العسكري. كما يعرض لمواقع منظمة إسلامية فلسطينية هي منظمة حماس وواجهاتها في الفضاء السيبرى، وأهمها تلك المواقع الاستشهادية"التابعة لحركة حماس. لا تغفل المواقع الجهادية للحركات الإسلامية الجهادية الفلسطينية الأخرى مثل كتائب شهداء الأقصى، والجهاد الإسلامي، والقاعدة في فلسطين، هذا إلى جانب مواقع أقل"جهادية مثل الكتلة الإسلامية - فلسطين وفلسطين جاليري والمنتدى الفلسطيني، وموقع"صابرين"، وموقع"دنيا الوطن"