الصفحة 214 من 445

يتراوح مدى تأثير المدونات حيث تصل من مقاهي الإنترنت في السوق"إلى الهيئات الحكومية ووسائل الإعلام الدولية. يمكن أن تكون المدونات منطلقا للاحتجاج أو وسيلة للترويج للمعتقدات والقيم الإسلامية أو كليهما. ليس هناك فصل كبير بين عالم الإنترنت والعالم الحقيقي بالنسبة للمدونين من المسلمين الافتراضيين. وأصبحت المدونات إضافة مهمة، إن لم تكن الموضوع الرئيسي للمحادثة والتحفيز الفكري والشبكات المسلمة. كما أنها تصل إلى الذيل الطويل"من قطاعات المستهلكين مع توصيل المحتوى الحمل بالمعاني، وتعمل مع ظهور المحتوى الذي يتسم بدرجة عالية من التخصص في جميع قطاعات المدونات الإسلامية

يشتد هذا الزخم مع زيادة الوصول إلى الإنترنت والإلمام بالتقنية، من المسلم به أن العديد من العناصر الدنيوية والتافهة موجودة أيضا في المدونات، رغم أن هذه في حد ذاتها يمكن أن تمدنا بفكرة عن الثقافة والأخلاق الشعبية، بما فيها تقاطعها مع الإسلام. ثمة تقابل ملحوظ بين الطبيعة الشخصية للمدونات وبين المناطق الأخرى من البيئات الإسلامية السيبرية، ويتجلى ذلك في تعليق زيزي باباتشاريس: تقدم المدونات التي ينظر إليها بوصفها أحدث اتجاه في استخدام الإنترنت والنشر استخداما للإنترنت يعتمد على الاختيارات الشخصية والمرجعية الذاتية والمنفعة الذاتية، وهو وسيط قدم لأول مرة بوصفه معلوماتيا ورسخ بعد ذلك أتباعا بناء على سبل التواصل الاجتماعي الذي يقدمها»

يعتبر هذا تمييزا مهما في فهمنا للبيئات الإسلامية السيبرية؛ إذ تفتح المدونات أشكال الخطاب الإسلامي أمام التحليل الذي قد يكون ذا بؤرة شخصية للغاية. ويمكن أن يتقابل هذا مع ما تقدمه الصحافة في سوق المعلومات التي لا تزال تقع تحت راية المدونات. يمكن أن تكون هذه التقابلات، بالنسبة للبيئات الإسلامية السيبرية، طرقا لها نفس المصداقية في مقاربة خطاب المسلمين الافتراضيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت