القائمون على الإفتاء عادة في العالم الحقيقي، وهو ما أدى بطبيعة الحال إلى تصدى المفتين الرسميين للإفتاء الافتراضي، سواء في العالم الحقيقي أو عن طريق مواقع مضادة على الإنترنت.
تبدو النظرة النمطية والمقولبة أحيانا جلية في القسم الذي أطلق عليه"الواجبات الدينية الأخرى، حيث تناول مواقع الذبائح التي تعرض المعلومات عن الأضحية في الأعياد، ومواقع الأكل الحلال مقابل الحرام مثل الخمور ولحم الخنزير، في هذا القسم، يظهر المسلم الافتراضي بصورته النمطية التي قولبتها الميديا الغربية، فهو الشخص الذي يحرص بشدة على تناول الطعام"الحلال"وشراء منتجات"
إسلامية، سواء من مواقع إسلامية محددة أو من مواقع عالمية، وإذا اضطر الإيداع أمواله في المصارف، فإنه لن يتعامل إلا من خلال المصارف الإسلامية التي تضمن أن تتماشي تعاملاتها مع مبادئ الشريعة الإسلامية، ويستكمل المؤلف الصورة التي رسمها للمسلم الافتراضي بتفاصيل الصورة القائمة أصلا في تناول الميديا الغربية للمسلمين"الغاضبين من عالم معاد للإسلام، وتتجلى هذه الصورة في أوضح أشكالها في أزمة الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسول (ص) وقبلها أزمة نشر رواية آيات شيطانية لسلمان رشدي، ورود الفعل التي تكاد تتطابق سواء في العالم الحقيقي أو القضاء الافتراضي."
الفصل الرابع هو بداية القسم الثاني من الكتاب، ويعرض لنماذج"عملية الاستخدام المسلمين الافتراضيين اللوسيط الإلكتروني لإعادة ربط أمة الإسلام رقما. ثمة تساؤل مهم حول مدى إسلامية المدونات التي يكتبها مسلمون ويحررونها، رغم اعتراف المؤلف باستحالة التعميم، فإنه حاول رسم صورة للامح المدون المسلم الإسلامي في عالم المدونات الإسلامية. كما عرض لوجهة النظر الغربية، والأمريكية تحديدا، حول التدوين كأداة لتعزيز الديمقراطية في السياقات الإسلامية. تناول الفصل بالتفصيل نماذج المدونات من جميع أنحاء العالم"