الذي لابد من طرحه هنا لابد من القول إن المسلمين الافتراضيين ليسوا استثناء فيما يتصل بالعلاقات بين الجنسين على الإنترنت وتعقيداتها، فليست هناك وصفة إسلامية للتواعد والحب على الإنترنت، وإن كان بعض الدعاة قد انبروا للتحذير من مغبة الوقوع في مخاطر العلاقات بين الجنسين على الإنترنت، فهذا لا يعني مطلقا أن هذه النصائح والتعليمات تلقى الترحيب أو القبول الكامل من جميع المسلمين المستخدمين للإنترنت. أما بالنسبة للموت، فإنه يتمثل في الفضاء السيبري إما کدال على الهوية الطائفية لأقلية مسلمة ما (خاصة في السياقات الغربية) حيث تحرص بعض الدوائر الإسلامية على وضع سجل بالوفيات للجالية المسلمة التي تمثلها مثل الشيعة البهرة الداوودية خارج العالم الإسلامي.
يستعرض الفصل سريعا تمثل مكانة الأشخاص المقدسين في الإسلام بداية بشخص الرسول (ص) وصحابته وال بيته وأوائل العلماء المسلمين في البيئات الإسلامية السيبرية، ثم ينتقل بسرعة إلى مناقشة مطولة حول المرجعية الدينية الإسلامية وتنوعها في الفضاء السيبرى. هنا نلاحظ علو صوت بعض الأصوات الدينية السلطوية مثل الشيخ يوسف القرضاوي بين المسلمين السنة وأية الله العظمى على السيستاني بين المسلمين الشيعة، هذا إلى جانب صعود متسارع وقوى التأثر باطراد لمن أطلق عليهم المؤلف الدعاة"الشعبويين الذين يمثلهم الداعية المصري عمرو خالد. من ناحية أخرى، لا تخلو المناقشة من تحيز حاول المؤلف تحييده بأسلوب يزعم العلمية والموضوعية، حينما استشهد بآراء رافضة الموقف الشيخ القرضاوي الرافض تماما للحرب الأمريكية ضد العراق في 2003. يقودنا الجدل حول المرجعيات الدينية ومكانها ومكانتها على الإنترنت إلى الجدل المحتدم والدائر حول الفتاوى على الإنترنت. يبدو أن الطبيعة التعاونية والسهولة النسبية للكتابة والنشر على الإنترنت جعلت من السهولة بمكان على الكثيرين نشر فتاواهم في هذا الوسيط، دون الاضطرار للمرور بالكثير من المراحل التي يمر بها"