الصفحة 11 من 445

يدخل على الإنترنت باعتباره"فريضة دينية! صحيح أن بعض الإسلاميين الذين تحركهم الأيديولوجيا يدخلون على الإنترنت من خلال نشاطهم الافتراضي، لكن من الصعب سحب هذه الحالة على كل المسلمين الذين يدخلون على الإنترنت الأسباب متعددة، قد يكون الدين أحد أسبابها."

طرح نفس الفصل مسألة العام والخاص في الفضاء السييرى الإسلامي وحدود

التقاطعات بينهما في الفضاء السيبري مقابل العالم الحقيقي. تناول المؤلف قضيتين هما قضية النوع (الجندر) ورأى أن التشديد في العالم الحقيقي على ضرورة الفصل بين الجنسين على أساس ديني له ما يناظره في العالم الافتراضي أيضا. القضية الأخرى هي العلاقة الملتبسة بين المسلمين وغير المسلمين في المجال العام سواء في العالم الحقيقي أو الافتراضي. في هذه المسألة تحديدا، يرى المؤلف أن قضايا العام والخاص في العالم الحقيقي يتردد صداها في العالم الافتراضي رغم الإمكانات الهائلة التي يوفرها وسيط الإنترنت بما يمثل في أحيان كثيرة تحديا صعبا للتقاليد الراسخة في العالم الحقيقي

مما يحسب للمؤلف عودته للربط بين الظاهرة الإسلامية على الإنترنت وبين ما

بات يعرف باسم"الاستعمار الإلكتروني". لكي نعمل على تقييم نقدي سليم للوجود الإسلامي على الإنترنت، فمن الخطأ محاولة عزله عن نظرية الاتصالات العالمية وكيفية عمل الإنترنت والقنوات الفضائية كأدوات اتصالاتية ذات قوانين عامة حاكمة تنسحب بالضرورة على القطاعات الأصغر مثل القطاع الإسلامي، إن جاز انا استخدام هذا التعبير.

ربما يجوز لنا أن نحاول إعادة طرح تساؤل المؤلف حول مدى إسلامية تكنولوجيا الإنترنت من خلال السباق الأكبر لمجموع قنوات ووسائط الاتصالات الحديثة من ويب وإنترنت وقنوات فضائية وهواتف محمولة الخ. ربما أدت السهولة النسبية للمشاركة بالمحتوى الإسلامي - بالمعنى الأوسع للمفهوم - إلى وجود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت