للمعلومات في تلك المشروعات التي تعزز بصورة مباشرة الاحتياجات والدوافع الأكثر عدوانية، لاقتصاد المؤسسات العملاقة المتعددة الشركات. فالقدرة على شن حرب نووية عالمية بطرق متعددة، وإمكان التدخل عسكريا، وبصورة شبه فورية في أي مكان في العالم، هي الإنجازات الرئيسة التي حققها إنفاق بلايين الدولارات المخصصة لبحوث التطوير، خلال السنوات الخمس والعشرين الأخيرة.
ويلاحظ أحد الكتاب أن «البنتاجون، وناسا (NASA) ، ولجنة الطاقة النووية، ووزارة الصحة والتعليم والخدمة الاجتماعية، هي الجهات المنفقة للقدر الأكبر من اعتمادات ال R & D أو بحوث التطوير (10) , على أن هذه الملاحظة تعطي انطباعا خاطئا مؤداه أن الخدمات الصحية والاجتماعية على المستوى القومي تشارك بصورة ملموسة، إن لم تكن مساوية، في توزيع الإنفاق على البحوث القومية. ويوضح الجدول رقم (1) الصورة الحقيقية لتلك المشاركة.
ففي عام 1970 انحصرت أربعة أخماس الاعتمادات المخصصة لبحوث التطوير التي تمولها الحكومة القومية في المجالات المتعلقة بالحرب (الدفاع، الطاقة النووية، والفضاء) ، على أن هذا التقدير يعكس في الواقع حجم إنفاق أقل من الإنفاق الحكومي الحقيقي على البحوث الموجهة لأهداف عدوانية، فالعديد من أوجه الإنفاق العسكري يتم حجبها بإدراجها في الميزانيات المدنية الخاصة بوزارتي التجارة، والداخلية، بل والزراعة أيضا.
وعلى النقيض من ذلك، نجد أن بحوث الصحة، والتعليم، والخدمات الاجتماعية، رغم أنها رابع أكبر إنفاق في وزارات الحكومة، لم تتعد 8? من إجمالي الميزانية الفيدرالية لبحوث التطوير عام 1970، مما يعزز الاعتقاد بأن الاحتياجات الحقيقية للشعب لا تمثل الاعتبار الأساسي في الاعتمادات التي تخصصها الحكومة للأبحاث.
وتؤكد دراسة أخرى، تقيس الإنفاق على بحوث التطوير بسنوات العمل الإنساني الفردي، بدلا من قياسها بملايين الدولارات، على النتيجة التالية:
منذ عام 1967 حتى الآن (1972) ، وفرت الحكومة الفيدرالية: - مليوني سنة عمل لبحوث التطوير المتعلقة بالدفاع 2 - حوالي مليون سنة عمل لبحوث التطوير في مجال الفضاء.