وبينما تتجول الحشود في أرجاء «أسعد مكان على الأرض» (63) . وهو الاسم الذي تطلقه الحديقة على نفسها وهم يشربون ويأكلون ويستريحون على نفقتهم الخاصة، وهي باهظة بطبيعة الحال، فقد ينتهي بهم الأمر بدخول قاعة الرؤساء»، وهنا سوف يتمتعون بامتياز كبير هو الاستماع الخطاب من أبراهام لينكولن، وهو ما يصفه أحد الزوار على النحو التالي: ا ... الغريب في الأمر أن المرء لا يستطيع أن يشك في أن لينكولن هو الذي يتكلم، والواقع أنه خطاب لا يسبب إزعاجا لأي مذهب سياسي سواء في ذلك مذهب روبرت ويلش، أو جيفرسون دافيز. لقد أعيد لينكولن لأمريكا كلها رئيسا لا يشايع حزيا على حساب حزب، ويتحدث بطريقة في التعبير تذكرنا بجنرال دوجلاس ماك آرثر .. فحديثه لا ينطوي على أي إشارة إلى قضية العبيد أو الحرب الأهلية. وذلك هو لينكولن الذي نستطيع أن نقبله جميعا دون تحفظ (64)
هذه الرسالة الفارغة والممتلئة بالدلالة مع ذلك، من حيث احتمالات تأثيرها في الجمهور، تخبرنا بالمغزى الحقيقي لألوان التسلية التي تبدعها أعمال والت ديزني الفنية، والذي يتمثل في تجريد المعنى الاجتماعي من صفاته المميزة وتعزيز وترسيخ الوضع الراهن.
خلاصة:
من المستبعد تماما بطبيعة الحال أن تستوعب مجلتان قوميتان، وتجمع للشركات يعمل في حقل التسلية والملاهي العالم الإعلامي للولايات المتحدة. ومع ذلك فهي تمثل الاتجاهات الرئيسة للإنتاج الإعلامي الثقافي الراهن، والتقنيات الأساسية المستخدمة فيه. ولقد أصبح الدور الذي تزعمه لنفسها بوصفها أداة لنشر إعلام ترفيهي أو محايد إحدى السمات المميزة للتدفق الإعلامي في أمريكا، أي القناة الإعلامية المتخصصة المعنية كلية بعنصر واحد من عناصر الوجود الاجتماعي مثل الرحلات الرياضية، الكوميديا، الأخبار، الدراما، أو أي عنصر آخر. ويفترض أن ذلك سيؤدي آليا إلى استبعاد إمكانية التأثر الاجتماعي، والتحيز في كل صغيرة وكبيرة. والواقع أن هذه السمة تخفي بفعالية أكبر المنطلقات والمسلمات الاجتماعية التي يعززها التخصص، وعلاوة على ذلك فإن التخصص نفسه ليس سوى علامة