تداعيات معينة، ولحقيقة الترابط المتبادل بين وسائل الاتصال حين كتب يقول: «فليست هناك شخصية من شخصيات ديزني يأذن بظهورها على أي منتج ينطوي على دلالات غير سارة بالنسبة للأطفال، كالأدوية على سبيل المثال، (55) .
إن إمبراطورية ديزني تتعامل على نطاق واسع، وإن لم يكن على وجه الحصر، مع مختلف أشكال الخيال الفني. وفي السنوات الأخيرة، وبعد أن حقق المشروع نجاحا كبيرا، أضيفت مجالات أخرى عديدة ومتنوعة لنشاط الشركة مثل العمليات العقارية، وبناء، وإدارة الفنادق والنقل وخدمات الاتصال، وفي حين منح امتياز بناء الموتيلات، والفنادق في منطقة ديزني لاند منذ البداية لشركات أخرى، فقد احتفظت الشركة في مشروعها الجديد «ديزني وورلد» بملكية وإدارة هذه الأنشطة التابعة والمربحة للغاية.
ومع ذلك فإن الفيلم السينمائي والتليفزيوني والمادة المطبوعة وحدائق الملاهي (وهي تمثل أيضا مجمعا ضخما للإنتاج الفني والأدبي بمختلف أشكاله، على مساحة ألف فدان) تظل هي العناصر السائدة في إنتاج والت ديزني، فالمواد المنشورة، عبر مختلف أجهزة الإعلام، هي المنتجات الرئيسة الإمبراطورية التسلية، ما هي إذن الرسائل التي توجه عبر عشرات الأفلام الروائية الطويلة، والبرامج التليفزيونية الأسبوعية متصلة الحلقات، وآلاف الكتب القصصية والهزلية، والوسائل التعليمية، والتسجيلات الموسيقية وحدائق الملاهي ذاتها؟
الواقع أن أفضل طريقة لفهم هذه الرسالة هي أن نتبنى أسلوبا يقوم على التحليل النسقي لإنتاج شركة ديزني، تماما مثلما تتبنى إدارة ديزني أسلوب التنسيق المبرمج في بيع منتجاتها بوصفه أسلوبا مربحا. أي أن ننظر إلى جهاز ديزني بوصفه کيانا واحدا وأن ندرس أيا من منتجاته بوصفه عنصرا داخل كل واحد له سمات مميزة عامة. وبهذه الطريقة في التناول تصبح الرسالة هي العامل المسيطر، بينما تبدو الوسائل الإعلامية التي تحملها ثانوية، وعلينا ألا ننسى أن التكرار، والدعم الإعلامي الشامل يمثلان عوامل جوهرية في نشر الرسالة
لقد أشار ماکس رافيرتي، المراقب السابق للتعليم العام في كاليفورنيا وهو رجل محافظ، إلى والت ديزني بوصفه المعلم الأعظم في هذا