الفرجة التليفزيونية، وتشتت انتباهها خلال تلك العملية من خلال عشرات الصفحات من المادة الإعلانية (ملحوظة للمتشككين: لقد أذاع إعلان عن المجلة، منشور على صفحة كاملة في إحدى الصحف، الأنباء الطيبة التالية:
ومع صدور عدد التاسع من ديسمبر عام 1972، أصبحت مجلة «دليل التليفزيون» رابع مجلة في تاريخ النشر، تبلغ حصيلتها من الإعلانات المنشورة على صفحاتها مائة مليون دولار خلال سنة واحدة (6) .
وعلى ذلك فإن الخدمة التي توفرها مجلة «دليل التليفزيون، للمعلنين بعرض رسائلهم الإعلانية والترويج لها، هي في الواقع خدمة ثنائية البعد ذلك أنها تمثل من ناحية قناة للنشر بحكم طبيعة وجودها كمجلة، وهي تؤدي من ناحية أخرى دور بائع الأوهام من حيث أنها تغري جمهور قرائها وتستميله كي يختار ويستحسن ويشتري ما يراه مصورا على صفحاتها، سواء المطبوعة بالأبيض والأسود، أو بالألوان المفعمة بالحياة.
إن توزيع المجلة كل أسبوع يتجاوز 5, 17 مليون نسخة في أمريكا كلها. وتمشيا مع الطابع الاستهلاكي الطاغي على اهتماماتها «يتم عرضها في رفوف البيع في حوالي 35 ألف «کاونتر» ، بمنافذ وأسواق السلع الغذائية في جميع أنحاء الولايات المتحدة وكندا، كما يتم توزيع المجلة في أغلب المحلات الكبرى التابعة لشركات الأغذية. وفي أسواق الأغذية المستقلة أيضا» .. وعلى حد التعبير العفوي لأحد المراقبين من أصدقاء المجلة، فإن «من السهل بالنسبة لربة المنزل أن تلتقط نسخة بخمسين سنتا، وأن تدفع بها مع المعلبات ولفة الأغذية التي اشترتها إلى حيث تكتب فاتورة الحساب. فمجلة دليل التلفزيون تمثل سلعة منزلية مطلوبة دائما مثل الملح أو الغلال (7) . ولا يفوق دليل التليفزيون من حيث معدل التوزيع سوى «ريدرز دايجست، إلا أنها تصدر شهريا، وبالتالي فإن دليل التليفزيون تعد، على أساس صدورها أسبوعيا، أكبر مجلة مقروءة في البلاد (8) .
وتؤدي دليل التليفزيون، بوصفها شيئا مطلوبا لمشاهدي التليفزيون، خدمة لا يعتبرها أغلب الأمريكيين غير ضارة ولا اعتراض عليها فحسب إنها لا تضر أحدا، كما أنها ترضي الملايين (9) -بل يعتبرونها مفيدة أيضا. من حيث أنها تعرف الجمهور بما سيقدم من برامج. إلا أنها تتحول، من خلال قبولها للتليفزيون التجاري بوصفه مؤسسة نافعة تستحق التقدير