الصفحة 184 من 242

اهتمام حقيقي بالتطور التعليمي، وبالاحتياجات الحقيقية للفرد.

كذلك يشكل ظهور مجمعات إعلامية عملاقة متكاملة الأنشطة، وتربطها صلات وثيقة بينية مؤسساتية عسكرية ضخمة، تهديدا جديدا للمجتمع الأمريكي. فهذه القلة المتحكمة من المجمعات الإعلامية التعليمية يخول لها في الوقت الحاضر الحق في صياغة ثقافة الأمة، طبقا لتصوراتها الخاصة ضيقة الأفق عن الكفاءة والمهارة. وفي الوقت نفسه تمعن هذه المؤسسات الخاصة أكثر فأكثر في إخفاء الأساليب الداخلية لعملها. وقد ذكرت دراسة اللجنة التجارة الفيدرالية، نشرت في أواخر عام 1972، أن تكاثر المجمعات الإعلامية يسبب خسارة في المعلومات»، فالمعلومات المتعلقة بالشركات المستقلة سابقا والتي تم الاستيلاء عليها من جانب الشركة المتعددة الأنشطة اختفت في زحمة المجمع الضخم من الشركات المندمجة (30)

وربما تمثل أفضل ختام لهذه المناقشة في الأسلوب الذي تصور به المؤسسة العسكرية استخدام التكنولوجيا التعليمية. لذا نورد فيما يلي الوصف المجازي الذي صاغه أحد خبراء التكنولوجيا التعليمية، بالأكاديمية العسكرية الأمريكية (الويست بوينت West Point) أمام ندوة حول الاتصالات الدولية عقدت عام 1972.

* ... فلنستخدم تشبيها بسيطا في هذا الصدد. فإذا افترضنا أن معلم الفصل هو اكتيبة مشاة أكاديمية»، فما الذي يمنع أن تنظم الإمكانات المعاونة (له) ، على أساس أنها «مدفعية أكاديمية، بما يصاحبها من معادل أكاديمي لقوة الاستطلاع الأمامية للمدفعية، والمعادل الأكاديمي لمركز تنسيق الدعم بالنيران ... إلخ، فمثلما يستوعب تنظيم المدفعية مثل تلك الأسلحة المتنوعة كمدافع المورتار، والهاوزر، والبنادق الآلية، والصواريخ، والقذائف الموجهة، فلماذا لا تشتمل عملية تنظيم الإمكانات المعاونة مثل تلك الأسلحة التكنولوجية المتنوعة (كذا) كالفيوجراف، والشرائح، وشرائط الفيديو، والأفلام السينمائية، والتلفزيون، وأجهزة التعليم بالكومبيوتر؛ فقوة الاستطلاع الأمامي هي المستشارون الإعلاميون العاملون في الأقسام الأكاديمية المنفردة، حيث يقومون بتدريب المديرين والمدرسين لمساعدتهم على كيفية التخطيط لنوعية الوسيلة الإعلامية التي تستخدم ومتى تستخدم ومتى لا يتم استخدام وسائل الإعلام. أما مركز تنسيق الدعم بالنيران فهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت