صناعه المعرفه: العنصر الحكومي
الجهود المبذولة لتطوير شبكة قومية غير تجارية بعض النجاح المحدود إلا بحلول عام 1967، ومنذ ذلك الوقت يحتدم الصراع سنويا حول الميزانيات. فقد تم تخصيص مبالغ هزيلة لا تغطي في كل مرة سوى فترة العام الواحد، وهو وضع معطل من الوجهة الفنية والتشغيلية، إلا أن له تأثيرا عجيبا بوصفه وسيلة للتحكم في نوعية البرامج. وقد واجه الجهد المبذول من أجل تأمين ميزانية عامين للعام المالي 1973 - 1974، مع تدبير زيادة متواضعة في الاعتماد المالي (65 مليون دولار في السنة الأولى، و 90 مليونا في السنة الثانية) ، فيتو الرئيس عام 1972، وهو ما يعني تجريد الشبكة القومية من أي قدرة على العمل (23)
ولا تلقى الأنشطة العاملة في حقل المعلومات، والتي لا تدعم بشكل مباشر مجمع الحكومة المؤسسات الخاصة متعددة الشركات، إلا عونت محدودا في أفضل الأحوال .. وعلى رغم أن التليفزيون العام، في وضعه الحالي، لا يشكل خطرا كبيرا على النظام المقرر (24) ، فإنه لا يزال يلاحق بنظرات الريبة من جانب المسيطرين على زمام السلطة في البلاد. ويوضح الجدول رقم 2 (مقارنة الإنفاق لكل مواطن بالنسبة للتلفزيون، في عدد من البلاد ذات المستوى المتقارب من حيث النشاط الاقتصادي) ، إلى أي مدى يتم إفقار وتحجيمه نشاطه. وفي ظل حكم نيکسون، تدهورت أوضاع التليفزيون العام، المتردية أصلا منذ البداية، بصورة خطيرة. فنتيجة لتخوفه الدائم من فقد الدعم المالي الفيدرالي، عمد إلى إجبار كبار موظفي الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون إلى التقاعد، وتم استبعاد ذلك العدد المحدود من البرامج المفيدة التي تغطي أمور الحياة اليومية.
وأسندت رئاسة الهيئة إلى هنري لوميس، الذي عمل قبل ذلك مديرا الإذاعة صوت أمريكا»، ثم نائبا لمدير وكالة الاستعلامات الأمريكية. وقد اعتبرت «فاريتي» تعيين لوميس بمنزلة إشارة إلى أن «نيکسون قد أصبح المنتج المنفذ للتلفزيون العام، (25) ، ومن ثم وصفت الشبكة بأنها «شبكة نيکسون» .
نشر المعلومات:
تمثل عملية نشر المعلومات الجزء المتمم لإنتاج وتجميع المعلومات. ويمكن