فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 341

2 -ما هي واجباته تجاه الإنسانية؟

-كيف ينظر إلى خلود النفس والمساواة والإخاء والحرية (1)

هذه الأسئلة الثلاثة قد لا تتعارض صراحة مع ما ندعو إليه تعاليم الإسلام

(1) أصدر الباحث (برونو إبنيان) كتابا مثيرا للجدل عن عبد القادر والماسونية متبوعا بالصوفية

والماسونية، عاد فيه إلى قضية انتساب الأمير للحركة الماسونية وهل الانتساب إلى هذه الحركة، في القرن التاسع عشر تحديدا، جريمة؟ فأن كبار المثقفين العالميين ومنهم العرب أيضا، كانوا منتمين لها من أمثال: جمال الدين الأفغاني، محمد عبده، رشيد رضا، لويس شبخو، على عبد الرازق، ليون تولستوي، کارل مارکس وغيرهم كثير. فهذا الانتساب مايزال إلى اليوم مساحة بكرا، على الرغم من توفر الوثائق والمراسلات والتقارير، التي تستحق أن تتأملها عن قرب وان نقف عندها بمزيد من الاهتمام والتي لم تعد سرا > قسم برونو إيتيان دراسته إلى قسمين: القسم الأول خصصه للجذور الأولى للفكرة ورؤية الماسونية أو الإخوة للأمير، ونظرة الأمير وتقاطعها مع الماسونية، مع ملاحق خاصة بالمساجلة التعليمية التي تلقاها الأمير من خلال إجاباته على الأسئلة التي طرحت عليه من

طرف محفل هنري الرابع ومعمل الإسكندرية. أما القسم الثاني فقد خصصه الكاتب للماسونية وتقاطعها مع الفكر الصوفي تاريخيا من حيث جوهر المفاهيم السرية والمداخل

التي يعتمد عليها كل واحد في مجاله. الفاء الأمير برواد الماسونية وقادتها مثبت تاريخيا بدءا من سنة 1894 عندما زار فرنسا والتقى بإخوة محفل الشرق الكبير، وإجاباته في الامتحان التعليمي التي أجراها معه محفل هنرى الرابع، ثبتها ابنه الأمير محمد في كتابه عن والده تحفة الزائر، وذكرتها كل الكتب التي تناولت حياة الأمير يثبت التاريخ أيضا أن الأمير استقبل في حياته الكثير من الماسونيين الذين منعوه أوسمة الاعتراف بالجهد الإنسائي عندما أنقذ من موت أكيد آلاف المسيحيين في دمشق، وأشادوا بخصاله وكانت إلى وقت قريب نسبيا (1997) نياشين الاعتراف الماسونية موجودة في بيت الأمير قبل أن يرجعها إلى محفل الشرق الكبير حفيده عبد الرزاق، بعد سنوات من وفاة جده، الكثير، من الوثائق متوفرة اليوم ويمكن الاطلاع عليها بسهولة في معقل الشرق الكبير بفرنسا وموجودة في وثائق وزارة الخارجية وفي محفل هنرى الرابع ووثائق معقل الأهرامات بالإسكندرية الذي يقال إنه هو من ضم الأمير إلى الماسونية نهائيا، بعد تكليف من معقل هنري الرابع، تحتاج اليوم إلى يد مؤرخ نزيه وشجاع، يزيل كل هذا الغبار، ويقدم لنا حقيقة الأشياء كما هي في صفائها.

بخصاله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت