فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 341

في ظاهرها، وربما طرح مثل هذه الأسئلة على الأمير عبد القادر الجزائري من فيل المحفل الماسوني هي التي دفعته إلى الاعتقاد بأن الماسونية لها تقاطعات مشتركة مع ما يدعو إليه هو شخصيا من أخوة وتسامح، وأنها تقترب من الإسلام في مبادئه الكبرى. لا سيما وأن الرجل مؤمن أشد الإيمان بحوار الأديان، ويتقارب هذه الأديان.

يقول الدكتور ساسين عساف في هذا الصدد: (أعتقد أن إيمان عبد القادر الجزائري الصوفي هو الذي دفعه إلى مثل هذا الكلام إنني يمكن أن أؤلف بين اليهود والنصارى، لأن وحدة الأديان هي من وحدة المصدر

ومن خلال كلام الدكتور سامين عساف أستاذ الحضارة والآداب العربية في الجامعة العربية تستشف أن البعض قد فهم الأشياء مقلوبة على رأسها، كون حوار الأمير عبد القادر مع المسيحيين ودعوته لإحداث ألفة بين اليهود والنصارى، جعلتا الرجل يحيد عن جادة الصواب وتستميله المحافل الماسونية.

أما تشرشل مؤلف (حياة الأمير عبد القادر فيذكر بصريح العبارة ما نصه: ومن جهة أخرى أصبح يحمل شعار جمعية تقوم على مبدأ الأخوة العالمية إذ أن الجمعية الماسونية في الإسكندرية قد سارعت بالترحيب بالعضو الجديد الشهير فقد دعي إلى المحفل الماسوني المعروف بمحفل الأهرام، وأدخل عبد القادر الجزائري في هذا النظام الصوفي الغامض، وقد أضيفت لميزة مجاور النبي ميزة ماسوني حر ومقبول وهي العبارة العرفية المستعملة في هذا المقام) وقد كان اسمه الرمزي بعد انضمامه هنرى الرابع.

لكن بقيت هذه النقطة محل أخذ ورد بين المؤرخين إلى أن نشر محمد بن سعيد حفيد الأمير عبدالقادر مقالا بعنوان (الأمير عبد القادر والجمعية الماسونية) وفيه رد حاسم وأدلة تنفي انضمام الأمير إلى هذه الجمعية ويطلب من يدعى ذلك أن يأتي ببراهينه فيقول: «وعلى كل من يدعي انضمام الأمير بها، أن يبرز هذه الوثائق الراهنة مطبوعة نسخها على الحجر، وما من أحد بجهل خط الأمير وإمضائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت