فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 341

عودتنا للأردن.

ولم تلبث أخبار اصطدامنا الأخير مع الفرنسيين أن انتشرت بين عشائر الأردن فجاءت وفود عديدة لتهنئتنا والسلام علينا، غير أن بعضهم لم يخف عنا فلفه من مؤامرة إنجليزية فرنسية قد تدبر ضدنا للتخلص منا وإخماد ثورتنا، ثم عدنا في الخامس من نيسان عام 1923 م) بعد أن ألفي الحكم الصادر علينا بالإعدام بعد مساعي صلح جديدة.

ومن ضمن السرفات التي قام بها الفرنسيون في حوران والجبل نقل أجمل الآثار التي وجدوها في القرى والأماكن المختلفة إلى متحف اللوفر بباريس ووضعوها في قاعة معروفة بقاعة الجبل.

كما سمي سلطان باشا الأطرش للصلح بين قبائل المنطقة بعد عودته فحاول إزالة عداء قديم كان قد حصل بين عشيرتي السردية والسرحان، ولم يوفق لحله الوقوع اصطدام مفاجئ بينهما في مكان آخر، أسفر عن سقوط بعض القتلى والجرحى من الفريقين

ويتابع سلطان الأطرش في مذكراته: أن من مجريات الأحداث التي مهدت الثورة عام 1925 م ضد الفرنسيين أنه في الخامس من نيسان من هذا العام زار الجنرال (سراي) الجبل يصحبه المسيو (شوفلر) وشهد بنفسه مراسم الاحتفال بعيد الاستقلال في مدينة السويداء فاغتنمت المعارضة الفرصة وقدمت له عريضة تحمل تواقيع أكثرية زعماء الجبل وشيوخه يطالبون فيها بإقالة(كاربيه ونقله من الجبل وتعيين حاكم وطني بدلا منه ولم تفلح هذه الإجراءات وكان أن أرسلت حملة

ميشو)إلى الحوارنة الذين أثبتوا للجنرال (غورو) أن ثأرهم لمعركة ميسلون لم يستمهلوا به طويلا أحفاد الصليبيين وإن جوابهم على مقولته المشهورة أمام ضريح صلاح الدين قد كان حاسما في ذلك اليوم العظيم، فلقد اندحرت الحملة الفرنسية اندحارا کاملا وتبعثرت جثث قتلاها وهياكل مدرعاتها وآلياتها المختلفة وأسلحتها الثقيلة بين السهول الممتدة من المزرعة شرقا حتى قرية (الدور)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت