فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 341

ثم وصلنا. يقول سلطان الأطرش - إلى رحاب وخيمنا في خرية أرحاب) حيث مكشا عشرة أشهر كنا خلالها موقع احترام العشائر المجاورة وحفاوتهم.

ولم بفتا أن نعلم الحكومة الأردنية بنزولنا في أرضها وقد كتبت لها رسالة بهذا الخصوص نقلها أخي على إلى عمان، وعاد بعمل جوابا يتضمن الموافقة والترحيب، غير أن السلطة الإنجليزية لم تكن راضية عن ذلك فحاولت إخراجنا وتسليمنا إلى الفرنسيين ولقد عمل الأمير عادل ارسلان على إحباط مساعيهم

بالتعاون مع رشيد طليع وغيرهم من رؤساء العشائر الأردنية والتي كانت تربطنا بها رابطة الصداقة منذ أيام الثورة العربية (1) .

ويتابع سلطان باشا الأطرش قوله في مذكراته عندما كان مقيمة في الأردن: أنه ذات يوم وافتى أخبار مثيرة من الجبل أن الفرنسيين كانوا يرسلون بعض قواتهم يوميا من (بصري) إلى (برد) و (القريا) للاستيلاء على محاصيلنا ونهب مواشينا والتخريب في دورنا.

وللتأكد من ذلك قررت بالاتفاق مع رفاقي أن نقوم بجولة استطلاعية داخل حدود الجبل، ومن الذين رافقوني فيها خلف الكليب السردية وغيرهم من فرسان المنطقة، وعند وصولنا إلى (برد) في (7 آب عام 1922 م) أخفينا الخيل في الدور وكمنا قرب البيدر، وما لبثا أن سمعنا هدير الطائرات وقد وصلت إحداها وراحت تحلق فوقنا دون أن ينكشف لها أمرنا، ثم أطلقت إشارة للقوة التي كانت تنتظر شرقي (بصري) لتتابع تقدمها نحو (برد) .

كانت القوة الفرنسية مؤلفة من كوكبة من الفرسان وبضعة سيارات لشحن الحبوب وفي داخلها بعض الجنود المسلحين وما أن افتريت حتى امطرناها بوابل من رصاص بنادقنا فتراجعت تاركة وراءها عددا من القتلى والجرحى، وفقدنا فرسين وأصيب أخي على بجراح وقد أدت هذه الحادثة إلى حرق بيادرنا وتخريب دورتا وضرب قريتي (بكا وام الرمان) بالمدفعية الثقيلة بسبب مرورنا بها أثناء

(1) انظر مذكرات سلطان باشا الأطرش?

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت