كتاكر) وبالتحديد في (21 تموز 1922 م) سمعنا طلقات الرشاشات فأسرعنا إلى مكان الحادث قرب (تل حديد) وهو تل في جبل العرب بعد عن السويداء (5 كم) غريا حيث وجدنا المعركة دائرة بين ثلة من فرسائنا وبين ثلاث مصفحات قدمت من درعا لنقل الضيف السجين إلى دمشق، فاستولينا على مصفحنين بعد وصولنا بقليل، وهريت المصفعة الثالثة دون أن نتمكن من اللحاق بها أو تعطيلها بأسلحتنا الخفيفة وقد قتل ثلاثة جنود فرنسيين وضابط يدعى (بوکسان Bouxin) واسر أربعة أيضا، ومع الأسف لم يكن أحد منا يعرف كيف تعمل المصنعة او بستخدمها في القتال، لذلك لم نجد بد من تدمير ما أمكن تدميره من المصفحتين، ويتابع سلطان الأطرش، ولم يطل بنا الوقت حتى وصل إلى ميدان المعركة وفد بضم غالبية أعضاء المجلس النيابي، ومعهم عمى - عم سلطان الأطرش. نسيب فتفاوضنا واتفقنا بعد نقاش حاد كاد يؤدي إلى اصطدام عنيف على ما بلي:
ا. أن نفك الحصار عن السويداء ونعيد قواتنا المرابطة إلى قراها. 2 - تسليم الأسرى الأربعة
2.ترك قضية أدهم خنجر ليعالجها الوفد بجو ودي وطريفة سلمية مع السلطة الفرنسية.
4 -يتعهد الوفد بتسليم ادهم لنا ورده سالما في اقرب فرصة ممكنة.
وفاتني أن أتمسك بالأسرى - بقول سلطان - حتى بحضر أدهم خنجر، ولم أشعر أن زمام الأمر قد أفلت من يدي إلا بعد وصولي فرية - رساس - حيث حرمت الطائرات في سماء السويداء وفوق الطريق المؤدية إلى هذه القرية، وما أن ابتعدنا قليلا عنها حتى شهدنا قوة كبيرة من الخيالة ندخل القرية مدعومة ببضعة مصفحات.
وفي صبيحة اليوم التالى عدت إلى القريا) ففوجئت بأثار القصف الجوي لها ولدارنا والذي تعرضت له مساء اليوم الفائت، وحمدت الله أنه لم يصب أحد من أهلنا بان أثناء الغارة وعزمت على الرحيل إلى الأردن فورا.