فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 341

مريود النائب سعد الدين المقداد من حوران.

ومما يدل على تعاطف سكان البادية مع هذه الثورة ما جاء في مذكرات د. عبد الرحمن شهبندر حيث قال: (إنه أخبرني بعض شيوخ البدو أن الغزوات هذه كانت نادرة جدا بالنسبة إلى السنين الماضية لأن البدو حرموا على أنفسهم القارة على هذه البادية خشية أن يصادفوا فيها المجاهدين أو أن يسلبوهم حلالهم) .

وفي أواخر شهر حزيران (1921 م) نصب كمين للجنرال (غورو) ومرافقيه في موقع (كوم الرويسة) في منطقة الجولان على طريق القنيطرة من قبل خليل مريود وأدهم خنجر وغيرهم فأمطروهم وابلا من الرصاص فقتل الملازم (برانات) وجرح حتى العظم، وكتبت النجاة للجنرال والقومندان (كاترو) والأخرين

ويقول سلطان الأطرش في مذكراته: (إنني لم ألبث أن تلقيت رسالة من أدهم خنجر بذكر فيها أنه فصد ديارئا مستجيرا ولكن السلطة المحلية اعتقلته عند وصوله إلى القريا) في جبل العرب وساقته مخفورة إلى السويداء، وإن حياته مهددة بالخطر فهو لذلك يستحثى أن أعمل على إنقاذه قبل فوات الأوان ولقد كنت مقتنعة في قرارة نفسي - يقول سلطان الأطرش - ان أدهم خنجر لا يمكن تصنيفه في زمرة الجناة والمجرمين لينال عقابه بالطريقة التي يريدها له الفرنسيون، وإنما يعتبر هو ورفاقه في تلك الحادثة من جملة المجاهدين الذين يقومون بواجبهم الوطني ويؤدون فريضة الجهاد المقدس لطرد الأجنبي من بلادناء فكيف أعرض عن حماينه ولا أعمل على إنقاذه وكيف اتخلى عنه ونترك أمره العدالة الفرنسيين والذي لا تختلف من حيث الجوهر عن شريعة الغاب في شيء).

ويتابع سلطان الأطرش ويقول: (لقد جمعت من فورى أهالى القريا) وعرضت الموضوع عليهم من كل جوانبه فثارت ثائرتهم وهبوا لإنقاذ ضيفهم بحماسة منقطعة النظير، واتجهنا نحو السويداء مشاة وفرسانة، بعد أن أرسلنا (المفزع) يطلب النجدة من قرى الجنوب وعينا مكان اللقاء قرية (رسام) وسرعان ما توافدت على هذه القرية بيارق (المقرن) يسير تحتها نحو الفين من المحاربين، يضاف إليهم فرسان عشيرة السردية بقيادة المرحوم خلف الكليب، وبينما كنا بقرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت