فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 341

ومشارف بصرى الحرير غربة، واستطاع العديد من ضباطها وجنودها أن يفلتوا من الأسر على الرغم من ملاحقة خيالتنا لهم فوصلت آخر أفواجهم إلى محطة (أزرع) مساء ذلك اليوم.

وإذا كنا لم نستطع إحصاء عدد قتلى هذه الحملة وجرحاها بالضبط فقد تركنا ذلك في ذمة التاريخ، وإنه من الواجب أن تثبت هنا الحقيقة عما بخصنا ويدخل في نطاق معرفتنا، أي عدد الذين استشهدوا من ثوارنا وكتبوا في صفحات أمتا العربية والإسلامية، وتاريخ نضالها أروع صفحات الجهاد وهو البالغ (241) شهيدا وذلك من مجموع أولئك المجاهدين الأشاوس الذين خاضوا هذه المعركة وعددهم لا يتجاوز الأربعة آلاف مقاتل من مختلف قرى حوران والجبل وعشائر المنطقة وممن شاركوا معنا من مشاهير المجاهدين من بدو المنطقة، مضافا إليه بعض وجوه العشائر البدوية التي تقيم في الجبل أمثال: عايد الدبيس (السردية) . كاين القنيص (المساعيد) ، عقيل المسيلم (المساعيد) ، مريبيع الهلال (المساعيد) محمد العويد.

ولقد كانت منازل عشائر السردية حول قرية (القريا) وموردها ماء (النمرة) تم في قرى (حوت) و (بكة) و (ام الرمان) و (دبين) وأكثر إقامتها في داخل الحدود الأردنية قرب جبل العرب وتقضى الصيف في الفور أو البلقاء، والشتاء في المنطقة الواقعة جنوب جبل العرب حتى جهة القصر الأزرق، وأكثر إقامتهم كانت داخل الحدود الأردنية قرب جبل العرب، وقد تملكوا خربتين اسمهما صبحة وصبحية تفعان بين أم الجمال وام القطين في محافظة المفرق، ولهم فيها بيوت حجر للشتاء أما نجمتهم في الشتاء في أرض الجبانة وقرب الأزرق وقد يصل بعضهم إلى قريات الملح.

ولقد ساهم الانقلاب المعروف بالمؤامرة العراقية ضد سوريا والذي تم الكشف عنه بجلسة لمجلس النواب السوري وكانت ساعة الصفر له (30 تشرين أول 1959 م) بتحديد الولاءات السياسية للعشائر الحورانية وذلك على أثر الاعتقالات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت