والاقتصاد في روسيا
وبعد الاتفاق على هذه القضية، عاد لينين ومارتوف وراديك وفريق من 30 شخصا من البلاشفة إلى روسيا سرا، بواسطة عرية سكة حديد مغلقة، ووصلوا إلى بطرسبرج في 3 أبريل.
ووقعت الحكومة الإقليمية وثيقة وفاتها بيدها، عندما أصدرت عفوا عاما غير مشروط عن جميع السجناء السياسيين، وكان العفو يشمل أولئك المنفيين إلى سيبيريا، وأيضا الذين طلبوا اللجوء إلى البلدان الأخرى، وأتاح هذا الأمر لحوالي
90 , 000 من الثوريين الروس المتطرفين الدخول إلى روسيا، وكان العديد منهم قادة مدربين، وجند لينين وتروتسکى هذا العدد الضخم في الحزب البلشفى.
فور عودة لينين إلى روسيا، شرع باستعمال وسائل الإعلام لمهاجمة الحكومة الإقليمية التي منحته وأتباعه العفو.
وفي أوائل نيسان كان المنشفيك يسيطرون على الحكومة الثورية أي مجلس العمال، وكان يأتي بعدهم في الأهمية الاشتراكيون الثوريون).
أما البلاشفة فقد كانوا فئة الأقلية، وكانت سياسة الحكومة الإقليمية تتجه إلى استمرار الحرب مع المانيا، لأن أكثرية الروس كانت تعتبر مطامع النازية الألمانية خطرا مباشرا على سيادتها، وكان تشيدز الذي تولى رئاسة الحكومة الثورية في بطرسبورغ بعد مارتوف مؤيدا لهذا الرأي بكل قواه، وكان نائب الرئيس سکوبوليف مؤيدا لمتابعة الحرب، لأنه اعتقد أن الثوريين في حال متابعتهم الحرب وهزيمتهم للجيوش الألمانية، سيتمكنون من مساعدة الجماعات الثورية في المانيا وبولندا ضد الحكومات المهزومة.
كان هدف لينين الوحيد في ذلك الوقت، هو الحصول على الزعامة، هاجم سياسة الحكومة الإقليمية، واتهم أعضاءها بالعمالة للبورجوازية، ودعا علنا إلى الإطاحة بها، وفي ذات الوقت لم يشا أن يعادي حكومة المنشفيك الثورية، فأصدر تعليماته إلى المحرضين البلاشفة بدعوة عمال المصانع وجنود الحاميات إلى تدمير