فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 341

حب الرجل من عربته، انهال الناس عليه ضريا، وعندما استطاع الوقوف على قدميه، جر نفسه إلى عربة متوقفة في الشارع، فلعنه قسم من الجمهور، حيث ضرية أحدهم بقضيب من الحديد على رأسه، وأثار هذا العمل شهوة الدماء عند الجمهور، فاندفعوا عبر شارع نيفسکي يحطمون النوافذ ويثيرون الشغب.

وبدأت المعارك، وعمت الفوضي، وكان القادة الثوريون بحسب الخطط الموضوعة، يطلقون النار على الجماهير من أماكنهم السرية، وهاج الرعاع وهاجموا الشرطة، متهمين إياها بالبدء في إطلاق النار عليهم، وذبحوا شرطيا مقابل كل رجل منهم، ثم جرى إطلاق سراح المساجين، ليشتركوا في حملة الدم

وأدى إطلاق سراح السجناء والمجرمين إلى خلق حالة فوضي وشغب عامة، وكان مجلس الدوما ما زال يتابع محاولاته لتطويق المد الثوري، وأرسلوا إلى القيصر رسالة مستعجلة، يخيرونه فيها أن الحالة خطيرة، ويشرحون بإسهاب حالة الفوضى السائدة، ولكن الخلايا الشيوعية العاملة في حفل المواصلات أرسلت رسالة أخري.

وبعد قراءة القيصر لهذه الرسالة المزورة، أمر بحل مجلس الدوما، وهكذا حرم نفسه من تأييد أكثرية الأعضاء الموالية له.

وفي 12 مارس، ثارت بعض الوحدات وقتل الجنود ضباطهم، وفجأة استسلمت حاميات حصون سانت بيتر وسانت بول، وانضم معظم الجنود إلى الثورة.

وفور استسلام الحاميات، تشكلت لجنة من الدوما مؤلفة من 12 عضوا، وقد استمرت تلك الحكومة الإقليمية في العمل، حتى قلبها بلاشفة لينين في تشرين الثاني من.1917.وتولى القادة الثوريون تنظيم حكومة بطرسبرج الثورية، وسمحوا للحكومة الإقليمية بالعمل لأنها كانت تمثل السلطة الشرعية.

وتولى ليتين أمر إضعاف نفوذ الزعماء اليهود الثوريين في روسيا، ووعد بسحب الجيوش الروسية من الحرب مع ألمانيا، مقابل أن تساعده الحكومة الألمانية على قلب الحكومة الإقليمية، وعلى السيطرة التامة على السياسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت