النقل ووزارة التموين، ونتج عن ذلك نقص خطير في المواد الغذائية في بطرسبرج، وحدث هذا في الوقت الذي كانت فيه المدينة تشكو من ثضكم عدد السكان بسبب العمال الصناعيين الذين كانوا يفدون إليها، بسبب الاحتياج إليهم في المجهود الحربي
وكان القلق عاما في مارس، وكانت صفوف المواطنين طالبة الخبز تتزايد باستمرار، وامتلأت الشوارع بالعاطلين عن العمل، وكان القيصر ما زال في الجبهة يزور الجنود.
وفي 7 آذار، نظم قادة المنشفيك اليهود تظاهرة نسائية في الشوارع، احتجاجا علي عدم توافر الخيزه
وفي 8 آذار قامت النساء يتظاهرتين الكبرى، وبعد ذلك تدخل الثوريون، وكانت جماعات مختارة تقوم بمتظاهرات، وظهرت الأناشيد الثورية الأعلام الحمراء، وفي تقاطع نيفسکي بروسبكت وقنال سانت كاترين، قام رجال الشرطة والجنود بتفريق المتظاهرين بدون أي إصابة، وبدا أن الأوامر كانت قد أعطيت للجنود لتجنب التورط مرة ثانية في حادثة مماثلة لحادثة يوم الأحد الدامي عام 1905.
في التاسع من آذار امتلأت المنطقة بين نيفسکي پروسيکت وسانت كاترين حتى محطة نيقولاي بالجماهير الحاشدة، التي أصبحت أكثر شجاعة تحت تحريضات مثيري الفتن والمشاعر، وتولت خياله القوزاق تنظيف الشارع، ولم يستعمل الخيالة إلا باطن سيوفهم، ولم تستعمل الأسلحة النارية أبدا، وأغاظ هذا التسامح الزعماء الثوريين، الذين أصدروا تعليماتهم للمحرضين بزيادة جهودهم،
لإحداث مواجهة مباشرة بين الشعب وبين الشرطة والجنود، وفي الليل ركب الثوريون مدافعهم الرشاشة في مواضع محددة من المدينة.
وحين احتشد جمهور غفير أمام محطة نيقولاي، وحوالي الساعة الثانية بعد الظهر، مرت في الساحة عرية فيها رجل مغطى بالفرو لحمايته من البرد القارس، وكان الرجل عديم الصبر، فأمر سائقه بالمرور بين الناس مما أثار الجماهير.