فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 341

ولكن الشرطة البلجيكية اتخذت إجراءات مضادة، مما دفع الأعضاء للتحرك إلى لندن.

وأصبح لينين زعيما المجموعة البولشفيك الذين كانوا يشكلون الأكثرية، وأصبح مارتوف زعيما لمجموعة المنشفيك وكانوا الأقلية.

وقد قام المنشفيك بثورتهم عام 1905 في روسيا، بعد أحداث الأحد الدامي، الذي ألقى اللوم فيها على القيصر، ولكن الذين تحروا الحقائق وجدوا دلائل كافية على أن الحادث كان مخططا له، ومنفذا من قبل الجماعات الإرهابية، بهدف إثارة الغضب والحفد ضد القيصر بين جموع العمال غير اليهود، وقد مكنت تلك الحادثة زعماء الحركة الثورية من الاعتماد على الألوف من الرجال والنساء من غير اليهود، الذين كانوا حتى ذلك اليوم الحزين يدينون بالولاء للقيصر ويدعونه الأب الصغير).

في الثاني من كانون الثاني قامت بعض الاضطرابات العمالية في معامل يوتيلوف الضخمة في بطرسبرج، ودعي للإضراب العام، ولكن الأب جابون، فال إنه سيحل المشاكل المعلقة بالحوار بالتحدث مباشرة مع القيصر،

وفي يوم الأحد 22 كانون الثاني نظم الأب جابون مسيرة سلمية كبيرة، اشترك فيها الألوف من العمال مصحوبين بنسائهم وأطفالهم، واتجهت المسيرة إلى أبواب القصر.

كانت المسيرة منظمة وكان المشتركون فيها يحملون لافتات كتب عليها عبارات الولاء للقيصر، وعلى أبواب القصر، وبدون أدنى إنذار، انهال الرصاص من البنادق والرشاشات حاصدة العمال، وناشرة الفوضى في المسيرة، وقتل المئات من العمال مع عائلاتهم، وتحولت الساحة أمام القصر إلى فوضى موجعة.

ذلك اليوم (22 كانون الثاني) عرف بالأحد الدامي وأصيح نيقولا الثاني مسؤولا، ومن المعلوم أن ضابطا من ضباط الحرس هو الذي أصدر أمر إطلاق النار إلى الجنود، وكان هذا العمل بمثابة الشرارة التي تدير المحرك، وتلا ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت