فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 341

وهج الثورة الشاملة، رغم عدم تواجد القيصر في قصره حينها، وبصرف النظر عمن كان المسؤول، فقد كانت النتيجة أن انضم عشرات الألوف من العمال الذين كانوا يدينون بالولاء للقيصر، إلى الحزب الاشتراكي الثوري، وامتدت الحركة إلى المدن الأخرى، وحاول القيصر أن يكبت المد الثوري، فأمر بإجراء تحقيق في الحادثة على يد لجنة شيدلوفسکي.

ثم أعلن أن الاستعدادات جارية لتشكيل مجلس تمثيلي تشريعي ديموقراطي، وعرف هذا بعد تأسيسه بالدوما Duma، وعرض أن يمنح عضوا شاملا لكل السجناء السياسيين، فعاد لينين وزعماء البلاشفة إلى روسيا في تشرين الأول ولكن لم يستطع القيصر برغم كل ما فعله أن يوفق الثورة.

في العشرين من تشرين الأول 1905 أعلن اتحاد عمال السكك الحديدية الذي يسيطر عليه المنشفيك الإضراب العام، وفي الخامس والعشرين من ذلك الشهر امتد الإضراب وشمل موسكو وسمولنسك وكيرسك وغيرها من البلدان.

وفي السادس والعشرين من الشهر تأسست حكومة بطرسبرج الثورية.

وكانت تلك الحكومة تحت سيطرة المنشفيك في حزب العمل الاشتراكي الديموقراطي الروسي.

وفي السادس عشر من كانون الأول ألقت قوة عسكرية القبض على تروتسکي وعلى 300 من أعضاء الحكومة الثورية، ولم يكن بين الموقوفين بلشفى بارز واحد.

في العشرين من كانون الأول استولى يهودي اسمه بارفوس على السلطة في إدارة ثورية جديدة، ودعا إلى إضراب عام في بطرسبرج، فاستجاب لندائه

10 , 000 عامل

وفي اليوم التالي أضرب 150 , 000 عامل في موسكو، وفي الثلاثين من كانون الأول عادت بعض الوحدات وبعض الضباط الذين كانوا لا يزالون موالين للقيصر واستعادوا السلطة، وهكذا وضعوا حدا للثورة، وحافظ القيصر نيقولا على وعده وتم إنشاء الدوما (مجلس النواب وانتخاب المجلس التشريعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت