في العواصم البروتستاتنية اعتبر الرأي العام أن ما بات يدعى مجزرة ليلة ذكرى القديس برثولوميو جاء نتيجة لمكيدة تدبرها فيليب الثاني، و کاترين دو مديتشي و دوق ألبا، والبابا غريغوريوس الثالث عشر. والثابت أن جواسيس الحلف المقدس
كانوا قد أمطروا روما طيلة أشهر بوابل من الرسائل تشير إلى عواقب محتملة للعنف الباريسي، بما في ذلك احتمال ارتكاب مجزرة بحق البروتستانت. و لم تبلغ روما أحدا بهذه التحذيرات؛ فبالرغم من كل شيء، كل من ماتوا في ذلك اليوم - المسئون، النساء والأطفال كذلك - هم هراطقة.
أرسل السفير الإنكليزي، والسينغهام، تقارير جوابية لا لبس فيها:"أنا على ثقة بأن هذه المأساة ستتسبب بصدمة لكل المملكة". وكان الحرس الذين أرسلهم شارل التاسع من قصره قد أمنوا الحماية للدبلوماسي من الميليشيات، مما سمح له بإيواء إنكليز مثل والتر رالاي الذي صودف وجوده في باريس في ذلك اليوم الدموي. وللتخفيف من هول المجزرة، لفقت کاترين دو مديتشي رواية مفادها أن الملك واصل الدفاع عن
م وقفه أمام برلمانه في باريس وأن عملاء الحلف المقدس سينتشرون في مختلف أنحاء أوروبا:"وضع غاسبار دو کولينبي خطة لقتل الملك، وأشقائه، والعائلة الملكية. وأعلمت الحكومة في الوقت المحدد - من قبل جواسيس البابا على الأرجح - بفضل الرحمة الإلهية، وأعدم الأميرال - کولينيي - وشركاؤه بأمر من الملك لتجنب حدوث انقلاب دموي". وهكذا انتهت النقاشات الدائرة حول موت آلاف الأشخاص.
بقيت ماري ستيوارت ملكة لاسكتلندا، ولكن الدعم الذي كانت تلقاه تضاءل أكثر فأكثر. لقد وضعها تورطها في مؤامرة ريدولفي في موقف صعب إزاء إليزابيت. من جهتها، لم تعد فرنسا تميل كثيرة إلى مساعدة ماري ستيوارت بسبب الانفراج الذي يتم التخطيط لحدوثه بين باريس ولندن. حتى إن زوجة شارل التاسع، آن النمساوية، طلبت من الملكة إليزابيت أن تكون عرابة لابنتها التي كانت قد ولدت للتو. وكان يتم الإقرار أكثر فأكثر بالأمير جيمس الفتى ملكا قانونيا.
من لندن، أعلم ماکي غريغوريوس الثالث عشر بأن الإنكليز يعدون خطة ضد الاسكتلنديين الكاثوليك. وكانت إليزابيت قد أرسلت هنري كيليغرو إلى إدينبرغ بتعليمات محددة: