منذ الأسبوع الأول لشهر آب/أغسطس، كان شارل التاسع بين نارين. فمن جهة، كان مستشاره كولينيي مستمرا بالحث على شن حرب مفتوحة ضد فيليب الثاني، ومن جهة أخرى، كان الملك يتعرض لضغوط معاكسة من والدته، کاترين دو مديتشي، ومن شقيقه هنري دو آنجو، والسفير الإسباني زونيغا، ومندوب البابا غريغوريوس الثالث عشر في البلاط. وكان الأمير هنري، وريث العرش الفرنسي والكاثوليكي المخلص، يعلم أن عليه التخلص من كولينيي لإنهاء رغبة شقيقه الشديدة في مهاجمة فيليب الثاني. وأدرك الوريث أنه يتعين عليه تحب تلطيخ يديه بالدماء، فاقترح بدلا من ذلك أن يتولى المهمة رجل مرسل من قبل القاصد الرسولي البابوي. من الواضح أن هذا الرجل كان عميلا للحلف المقدس. وفي ليلة 22 آب (أغسطس، كان كولينيي يعبر شوارع باريس في عربة مفتوحة عندما اعترضت عربتان مقفلتان طريقه عند تقاطع طرقات، وقفز أربعة رجال منهما وحاولوا طعن المستشار الملكي بسيوفهم، ولكن تدق سريعة من حراسه أجبرهم على الفرار. وأصيب غاسبار دو کولينيي بجروح في وجهه و ذراعه اليمنى. لقد اتضح أن شخصا مقبا جدا من الملك كان يريد موته.
كان الأمير هنري و کاترين دو مليتشي يعلمان أن باستطاعة كولينيي حث الهوغونوتيين في البلد نيشوروا على الملك، فأقنعاه بتجنيد ميليشيات في باريس. وفي ليلة 24 - 23 آب أغسطس، أي ليلة ذكرى القديس برثولوميو، دخلت العاصمة في حمام دم وقتل ما بين خمسة آلاف وعشرين ألف هوغونوني في باريس في غضون يومين فقط، وفقا لأحد المصادر (24) . وأطلق العنان للميليشيات التي اجتاحت منازل الهوغونوتيين، وقتلت الرجال، واغتصبت النساء، ونحرت الأطفال. بعد ذلك، ميت الجثث في محرقات ضخمة (25)
س قط الأميرال غاسبار دو کولينيي في ذلك الأسبوع. فبعد محاولة الاغتيال، لجأ إلى قلعة العائلة في شاتيون علما منه بأنه قد يتعرض للقتل في أي لحظة إن لم يستطع الاتصال بوليام امير اورنج في ليلة 26 اب/أغسطس شق ثلاثة رجال طريقهم الى غرفته حاملين خناجر وقتلوه بتسع طعنات. ويقال إن كولينيي أعدم من قبل رجال الملف القدس