فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 446

شعارات مثل"قداسة فورية"أو"يوحنا بولس العظيم"، مما جعل مهمة مراقبة الحشد أكثر صعوبة.

في الاجتماع الذي عقد قبل يوم المأتم، کان کاميلو سيبين، وقائد الحرس السويسري إيلمار تيودور مادر، ورئيس الحلق المقدس، قد اقترحوا قيام الشرطة الإيطالية منع دخول أبناء الأبرشية حاملين لافتات، بذريعة أنها تحتل مساحة كبيرة وذلك كي لا يغضبوا حامليها. ونصح كاميلو روين، راعي روما، بإعداد مكان خاص يمكن للمشيعين وضع لافتاهم فيه واستعادتهما لدى انتهاء مراسم التشييع. وأخيرا، رفض الكردينالان مارتينيز سومالو وراتزينغر الإقتراح، قائلين إن هذا الإجراء قد يغيظ المؤمنين الذين انتظروا ساعات في الطقس البارد وفي مهب الرياح أملا بالتمكن م ن إلقاء النظرة الأخيرة على البابا الراحل. وكان هذا القرار يتطلب قيام القوى الأمنية التابعة للكرسي الرسولي بزرع عملاء لجهاز التجسس المضاد بين المؤمنين.

بعد العظة التي قوطعت خمس عشرة مرة بالتصفيق، انتهت المراسم بالمناولة والصلاة على الجثمان، وصيحات صادرة من الحشد"قديس، قديس". وأنشدت جوقة الترتيل الفاتيكانية نشيد تعلم بمواكبة رنين الأجراس. ومرة أخرى، بدأ عملاء الحلف المقدس وشرطة الفاتيكان بالتحرك إذ كان يتعين نقل نعش الخير الأعظم إلى باسيلکا القديس بطرس ليدفن في سردابها.

كان أفراد من الشرطة وجمعية بيوس يضمنون أمن الموقع، وكان النعش الخشبي مخاطأ بشرائط حمراء وضعت عليها أختام المكتب الرسولي، ومديرية الشؤون الاقتصادية للكرسي الرسولي، ومكتب الاحتفالات الليتورجية البابوية، ودوائر الفاتيكان. ووضع الصندوق المصنوع من السرو داخل صندوق آخر مصقول من خشب الدردار و مزين بشعار نسب البابا الراحل. ووضع لوح تذكاري فوق الضريح قش عليه باللاتينية اسم يوحنا بولس الثاني، و تاريخ مولده ووفاته. وأخرج الموئق العام لمجلس كهنة الباسيلكا البيان الرسمي بالدفن وقرأه على مسامع الحاضرين، وكانوا مجموعة صغيرة يرأسها كبير الكرادلة ومسؤولون آخرون من"العائلة الحبرية"، وتضم معاوني البابا الراحل، والراهبات اللواتي اعتين به، وطبيبه الخاص، وسكرتيره الوفي ستانيسلاو دزيريس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت