سيبين ورئيس الحلف المقدس صور طائرة تتفجر وسط عشرات الملوك، وثلاثة أمراء من دم ملكي، وسبعة وخمسين رئيس دولة، وسبعة عشر رئيس حكومة، وأكثر من عشرين زعيما دينيا. إنه انفجار لا يستطيعون تحبه، ولا سبيل إلى إخلاء المكان بالسرعة الكافية. في غضون ذلك، كان أصحاب المناصب في مقاعدهم ينتظرون بثياب الحداد دخول نعش يوحنا بولس الثاني وبدء عظة الكردينال جوزيف رأتزينغر.
وبعد ثوان قليلة، أحاطت خمس مقاتلات تابعة لسلاح الجو الإيطالي بالطائرة مجهولة الهوية وأجبرتهما على الهبوط في قاعدة عسكرية. وبعد هبوطها، لم تعثر الشرطة وأفراد أجهزة المخابرات الإيطالية والفاتيكانية على أي أثر للمتفجرات أو القنابل. لقد عان الربان كما يبدو من مشاكل في أجهزة الاتصال. كان متجها إلى مطار سيامبينو ليقل الوفد المقدوني الذي كان قد وصل لحضور المأتم البابوي. وأعلم مركز القيادة سيبين ورئيس الحلف المقدس بالحادث في حين كانت مراسم تشييع الحبر الأعظم لا تزال مستمرة.
وعندما استعد الكردينال راتزينغر، عميد بحمع الكرادلة، لإلقاء عظته، تلقي سيبين ورئيس الأساقفة الذي يرأس جهاز التجسس البابوي إنذارا ثانيا. هذه المرة، تمثل الحادث بمواجهة بين عملاء إيطاليين ورجال أجهزة المخابرات الأميركية. لقد حاول الحراس الشخصيون للرئيس بوش كما يبدو إدخال أسلحتهم إلى المنطقة التي تشرف عليها أجهزة المخابرات الإيطالية. كان حادث إطلاق جنود البحرية الأميركية النار على الجاسوس الإيطالي نيكولا كاليباري في العراق واردائه قتيلا لا يزال ماثلا في الأذهان ويثير حفيظة العملاء الأميركيين والإيطاليين، فأمر سيبين بطرد حراس بوش الشخصيين من المحيط الأمني الذي تشرف عليه أجهزة المخابرات الإيطالية والكرسي الرسولي. و تحول صخب الزوار المدعوين والأشخاص الذين يفوق عددهم 350.000 فرد الذين وصلوا إلى ساحة القديس بطرس إلى همهمة عندما ظهر النعش محاطا بحوالي 140 کر دينا بثيابهم الحمراء، ووضع على سجادة حمراء، ولم يكن عملاء الكرسي الرسولي ع ن التدقيق بالصفوف الأمامية للمؤمنين الذين كانوا يقفون بالقرب من المنطقة التي يشغلها أصحاب المناصب. وكان العديدون يحملون لافتات كتبت عليها