فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 446

باحترام الدوائر العليا في الفاتيكان، كما كان شخصية مألوفة بالنسبة إلى بند کتس الخامس عشر. ولا يوافق المؤرخون على أن صلته الوثيقة بالفاتيكان تفسر دعم الإدارة البابوية و البابا للقوى الوسطى في أثناء الحرب، ولكنهم لا يستبعدون ذلك كليا (14)

وفي ربيع ذلك العام، زار ماتياس إرزبرغر العاصمة الإيطالية في عدة مناسبات، وحافظ على علاقات مع السفارتين النمساوية والألمانية، وواصل زياراته إلى قصور الفاتيكان. ولم يدرك السياسي الألماني أنه كان يخضع لمراقبة صارمة من قبل أجهزة المخابرات الإيطالية والحلف المقدس أيضا (الأكثر تعاطفا مع قضية الحلفاء وحجج الكردينال غاسكيه) وجمعية بيوم (التي تحتفظ بعلاقات وثيقة مع القوى الوسطي) . من الواضح أن إرزبرغر كان في إيطاليا في عمل سري لصالح القوى الوسطى، ولكن الحلف المقدس وحده كان على علم بالنوايا الحقيقية لزعيم حزب الوسط الكاثوليكي و لمنظمة الوسط السياسية التي كان أوتو فون بيسمارك يضطهدها طيلة سنوات.

لقد قدم ماتياس إرز برغر إلى روما عملا بأوامر القيصر ويلهلم، وذلك لتقديم الأرض غير المفسداة لبندكتس الخامس عشر مقابل إقناع إيطاليا بالتزام الحياد في النزاع. وكانت ألمانيا وحاكمها يفضلان عدم تدخل إيطاليا لصالح النمسا الأن من

ش ان ذلك أن يجعل إيطاليا مسرحا للحرب فتضطر القوى الوسطى ودول الوفاق إلى سحب جنود من جبهات أخرى. ولم يكن القيصر ويلهلم يريد كذلك تدخل إيطاليا الصالح دول الوفاق مما يؤدي إلى نزاع نمساوي إيطالي مفتوح حول أراضي ترنتين (15)

وقيام النمسا على الفور بتسليم ترنتين إلى البابا هو الاقتراح الرسمي الذي نقله السياسي والجاسوس ماتياس ارز برغر من القيصر ويلهلم لبندكتس الخامس عشر. ومن شأن ذلك أن يسمح بإنشاء جيب بابوي مستقل بالقرب من الفاتيكان يتضمن ممرا إلى البحر فحظي الاقتراح بتأييد جمعية بيوس، في حين أوصي الحلف المقدسي بأن يقوم الكردينال غاسباري برفضه.

کان بندكتس الخامس عشر وأمين سر الدولة، غاسباري، يدركان أن الرد بالإيجاب على اقتراح إرزبرغر ينهي الحياد البابوي في الحرب، وكانا يشكان في أن تسمح النمسا أو إيطاليا الممثلين بابويين بإنشاء إدارة كنسية في ترتتين بعد الحرب. ومع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت