العشرين منه، أي بعد شهرين تقريبا من اغتيال فرانز فردينان، توفي البابا وهو مسك بيد معاونه المخلص الكردينال رافاييل ميري ديل فال.
وبالرغم من المصاعب التي فرضتها الحرب، كان باستطاعة الكرادلة الاجتماع في روما الاختيار خلف للبابا بيوس العاشر. فبعد ظهر الواحد والثلاثين من آب/ أغسطس، بدأ سبعة وخمسون عضوا في مجمع الكرادلة من أصل خمسة وستين اجتماعاتهم. وفي 3 أيلول/س بتمبر 1914، انتخبوا جياكومو دلاکييزا بابا معتمدا اسم بندكتس الخامس عشر. والملفت أن دلا كبيرا قي إلى رتبة الكردينالية قبل أربعة أشهر فقط من وفاة بيوم العاشر، مما جعله مؤهلا نلاقتراع في الجمع الذي انتخبه (4)
وعندما دوت الطلقات الأولى للحرب العالمية الأولى، واجهت القوتان الكبيرتان اللتان تشكلان القوى الوسطى (النمسا- ابحر وألمانيا) دول الوفاق أو القوى الخليفة (فرنسا، روسيا وبريطانيا العظمى) التي التقت سرا في 5 أيلول سبتمبر 1914 للاتفاق على أن أيا منها لن يوقع معاهدة سلام منفصلة لإنهاء النزاع. وهكذا، كان الانقسام جلية بين الدول الأوروبية والإمبراطوريات، وبدأ الجانبان حربا استمرت بطريقة غير مسبوقة طيلة أربع سنوات ونصف
وبينما كانت تقارير عن الإصابات والدمار تتدفق إلى أمانة سر الدولة من السفارات البابوية في بروكسل وبرلين وفيينا، اتخذ البابا بندكتس الخامس عشر تدابيره الأولى لقطع العلاقة بالماضي. كانت التغييرات إشارة لمسار جديد اتبعته السياسات البابوية.
فأرسل الكردينال ماريانو رامبولا لإدارة شؤون جمعية ورشة بناء بازينکا القديس بطرس الذي لا يحظى بأهمية كبيرة والتابع لبازيلكا القديس بطرس. ومنح رامبولا من قبل المفضلين لدى البابا الجديد ثمان وأربعين ساعة لإخلاء مسكنه في مبني بورجيا السكن والانتقال إلى مكان أصغر حجما في مبنى بالاتسينا ديلاكريبرت. وتمثلت الخطوة التالية لبندكتس الخامس عشر بصرف الكردينال رافاييل ميري ديل فال المقتدر من منصبه كأمين سر للدولة، وإحالته إلى دير سوبيا کو لإدارة شؤونه. بعد رحيل ميري ديل فال، لحق العار بأصدقائه أيضا. فعلى سبيل المثال، صرف الكردينال نيکولا
كانالي من منصبه"کبديل"وأرسل لتسلم أمانة سر أقل أهمية في مجمع التشريفات.