من دون التمكن من القيام بأي خطوة كذلك. ورمي الثالث، نديلکو کابرينوفيتش، قنبلة انفجرت تحت المركبة وراء فرانز فردينان. و شاهد الإرهابيون الثلاثة الآخرون - برينسيب، سفيتكو بوبو فيتش، ودانيلو إيليتش - عملية إلقاء القبض على كابرينوفيتش وقرروا إلغاء المهمة (2)
بالرغم م ن ذلك، جمع القدر محددة غافر يلو برينسيب والأرشيدوق بعد فترة ق صيرة من الزمن. لقد أخبر وريث العرش النمساوي - الهنغاري الجنرال بوتيوريك أنه يريد زيارة أولئك الذين أصيبوا بجروح في أثناء محاولة الاغتيال - الكونت بووفالديك، الكولونيل أريك فون مريزي، والكونتيسة لانحوس - في مستشفي سر ايغو. ونشأت المشكلة عندما انحرفت السيارات التي تتقدم سيارة الزوج الإمبراطوري عن الطريق المتوقعة. فأمر الجنرال بو تيوريك سائق الأرشيدوق بعبور شارع ضيق.
لم يكن باستطاعة غافريلو برينسيب التصديق أن السيارة التي تناور بصعوبة في الشارع الضيق ثقل الزوج الإمبراطوري. فالتقط الطالب سلاحه، وهرع إلى الطريق، ووقف أمام السيارة الملكية مسدا سلاحه، وأطلق عيارين ناريين. فقتل الأول الأرشيدوق فرانز فردينان، وأصاب الثاني زوجته، صوفي، بجراح بليغة توفيت على أثرها بعد دقائق قليلة. والاغتيال الذي بدا حادثة عرضية معزولة في حرب التحرير فتح في الواقع صندوق باندورا، وكانت الحرب في انتظار أوروبا بأكملها.
قبل اندلاع الحرب العالمية الأولى في الواقع، كان البابا بيوس العاشر يخشى من أن تكون للاغتيال عواقب مشؤومة، وتحدثت تقارير الحلف المقدس عن"حرب"قد تمز البشرية. وكان البابا يحث فرانز جوزيف، إمبراطور النمسا المجر، باستمرار على التخلص من الصرب بسبب كرهه للكنيسة الأرثوذكسية. بعد أحداث سراييغو، کتب البارون ريتر، الممثل البافاري في الفاتيكان، لحكومته قائلا:"يوافق البابا على المعاملة القاسية التي يلقاها الصرب من النمسا، ولا يملك فكرة واسعة عن قدرة جيوش روسيا وفرنسا إذا وقعت حرب ضد ألمانيا. لا يعرف أمين سر الدولة - رافاييل ميري ديل فال - متى يكون باستطاعة النمسا شن حرب إذا لم تقرر شتها الآن" (3) .
في 15 آب أغسطس، بدأ البابا يشعر بتوعك صحي، وبات في وضع حرج في التاسع عشر من الشهر نفسه. وعند الساعة الواحدة وخمس عشرة دقيقة من صباح