القاهرة والإسكندرية، هدف العمليات كان ينحصر في إحداث توتر في العلاقات بين مصر من ناحية والولايات المتحدة وبريطانيا من جهة أخرى، وكانت ستقوم بالعملية
الوحدة 131"المتخصصة في أعمال التخريب والتابعة للمخابرات العسكرية في إسرائيل أمان"
هذا التوتر كما كان يراهن منفذو تلك العمليات، من الممكن أن يستخدمه لوبي السويس"في البرلمان الإنجليزي لكي يفشل من جانب واحد توقيع اتفاق الجلاء المزمع من القاعدة الإنجليزية في مصر من ناحية، ومن ناحية أخرى مساعدة الدوائر الموالية لإسرائيل في الولايات المتحدة، الذين كانوا يخوضون حربا ضد نزعة واشنطن مغازلة النظام المصرى الجديد، تم تنفيذ تفجيرات في المراكز الإعلامية الأمريكية في القاهرة والإسكندرية، وعند محاولة تفجير قنبلة في دار سينما بالقاهرة في ديسمبر عام 1904 قبض على ثلاثة عملاء إسرائيليين، وبناء على اعترافاتهم القي القبض على أعضاء أخرين في شبكة التجسس، وبدأت المحاكمة حيث استطاعت النيابة إثبات أن هذا الاستفزاز كان موجها ومنفذا من تل أبيب، حكم على اثنين من العملاء بالإعدام أحدهما انتحر في زنزانته، والباقون تم تبادلهم بعد حرب الأيام الستة بجنود مصريين كانوا أسرى لدى إسرائيل."
في إسرائيل أعلنوا أن كل المحاكمات مجرد"تمثيلية لكن هذا لم يمنع أن يكون نتيجة هذا الفشل وفضيحة عمليات المخابرات الإسرائيلية، تقديم وزير الدفاع لافون استقالته، فقد جعلوا منه كبش فداء واتهموه باتخاذ قرار تنظيم العمليات ضد الأمريكيين في القاهرة بمفرده، نفي حينها لافون هذه الاتهامات لكنه لم يكن لديه إمكانية إثبات أن توقيعه على المستندات قد تم تزويره، واستقال تاركا منصب وزير الدفاع البن جوريون الذي كانت عودته لهذا المنصب المهم في الحكومة هي التي حسم عودة بن جوريون لمنصب رئيس الوزراء، في البداية واقعيا ثم بعد ذلك رسميا."