الصفحة 82 من 489

في هذا الوقت لم يعد أحد لدية شك في أن الذي يقود الأوركسترا في إسرائيل هو بن جوريون، قبل خروجه من الحكومة استطاع بن جوريون أن يعين لافون و زيرا للدفاع وموشي ديان رئيسا للأركان، حيث كان من خلالهما يقود البلاد وهو جالس في كيوبتز زدي - بوكير الخاص به والواقع في صحراء النقب. في ذلك الوقت كانوا في إسرائيل يتحدثون عن أن شاريت كان يرتعش كل صباح وهو يفتح الصحف خوفا من تصرفات غير متوقعة"تفانين ليلية لديان ولافون، من الممكن أنهم كانوا يبالغون في تصورهم بإمكانية عزل شاريت عن أي أعمال معادية للعرب يدبرونها، لكن الكثيرين من الباحثين يكتبون أن هذين القائدين العسكريين، وهما للعلم كانا يكرهان بعضهما بعضا"

جدا، كانا معا يحددان برنامج الأعمال المعادية للعرب، لدرجة أنهما كانا يمتنعان عن إمداد رئيس الوزراء بأي معلومات عسكرية استراتيجية مهمة! >

ولم يكن هذا القلق مباه. ففي 15 مايو أشارت صحيفة"التايمز"إلى استعدادات إسرائيلية للهجوم على مصر، وفي 7 يونيو نشر نفس المعلومات سولتسبيرجير في صحيفة"نيويورك تايمز"، وفي 12 يونيو أعلنت الولايات المتحدة عن أنها سوف توقف المساعدات العسكرية للدولة التي ستخرق اتفاقية الهدنة التي عقدت بعد الحرب العربية - الإسرائيلية في الشرق الأوسط، من الممكن أن تكون التصريحات الأمريكية قد هدأت بعض الشيء من شغف الصقور الإسرائيليين لإشعال حرب.

ضرية مضادة: عملية خاصة باسم كودي سوزانا

في هذه الفترة وبالتحديد في 20 يونيو 1904 بدأت عملية المخابرات الإسرائيلية في مصر تحت اسم کودي نسوزانا والتي عرفت بعد فشلها بفضيحة"قضية لافون وهذه ربما كانت تعتبر أكبر فضيحة سياسية في تاريخ إسرائيل، فقد تم تكليف شبكة تجسس إسرائيلية تكونت في مصر بواسطة رجل المخابرات الإسرائيلية أبراهام دار الذي كان يقيم في مصر تحت اسم مستعار جون دارلينج، وكان ممثلا لشركة إلكترونيات إنجليزية، بتفجير قنابل في مؤسسات أمريكية وإنجليزية موجودة في"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت