الصفحة 371 من 489

وعلى الرغم من أن الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة اختلفا في تقييم ما يجب أن يبحثه مؤتمر جنيف، فإن مصالحهما تطابقت - الحق لأسباب مختلفة جدا - في التوصل لفصل القوات، كانت الولايات المتحدة كما تحدثت يقودها أساسا السعي إلى إلغاء الحظر النفطي، وركز الاتحاد السوفييتي على إعداد اتفاقية عاجلة لفصل القوات بين سوريا وإسرائيل، وكانت موسكو تخشى من أنه بعد فصل القوات في سيناء أن تصبح سوريا هدفا لهجمات إسرائيلية، وزادت الخشية بعد ظهور اتجاه معاد لسوريا في الولايات المتحدة.

وبعد عدة زيارات قام بها وزير الخارجية السوفييتي جروميكي للشرق الأوسط ولقاات مع وزير الخارجية الامريکي، تم توقيع وثائق بمحصلة هذه اللقابات، حددت نظام وقت فصل القوات بين سوريا وإسرائيل، وكذلك انسحاب القوات الإسرائيلية من أجزاء من الأراضي السورية التي كانت تحتلها، هذه الوثائق كانت تنص على تحرير أراض مساحتها 193 كيلومترا مربعا احتلتها إسرائيل عام 1997. شکر حافظ الأسد بريجنيف في رسالة أرسلها إليه أعرب فيها عن تقديره العميق لدعم الاتحاد السوفيتي

يوم 4 سبتمبر 1970 وقعت مصر وإسرائيل الاتفاقية الثانية الخاصة بانسحاب القوات الإسرائيلية، وعاد إلى مصر ممرا متلا والجدى، وتم توسيع المنطقة العازلة للأمم المتحدة، لكن جزءا كبيرا من سيناء بقى تحت الاحتلال حتى توقيع اتفاق الصلح المنفرد بين السادات وبيجين

تدابير جزئية أم مرحلية

لم تظهر المداخل المختلفة للتسوية السلمية في الشرق الأوسط بين الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة في مؤتمر جنيف بالصدفة، التباين في التكتيك السوفييتي والأمريکي برز قبل الدعوة لمؤتمر جنيف بفترة طويلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت