الصفحة 361 من 489

بالتليفون الخاص توسل فيه لعمل كل شيء لإنقاذه وإنقاذ العاصمة المصرية، التي تحاصرها الدبابات الإسرائيلية. هنا تم استدعاء كبير الخبراء السوفييت الذين عملوا في القاهرة والذي أبلغ بريجنيف، أن السادات فقد عقله عندما عرف أن بضع دبابات إسرائيلية عبرت القناة، لكن ليس هناك تهديد مباشر للقاهرة، ورغم هذه المعلومات، طالب عدد من أعضاء المكتب السياسي باتخاذ إجراءات عسكرية - سياسية عنيفة. >

انطلق الكثيرين من أعضاء القيادة السوفييتية من أن إسرائيل لا تستطيع أن تتحدى الجميع والكل وتتجاهل قرار مجلس الأمن بوقف إطلاق النار دون موافقة من الولايات المتحدة، سي مساعد جروميكو الذي رافقه إلى اجتماع المكتب السياسيه السفير السوفييتي في واشنطن الذي استدعى لموسكو، أن وزير الدفاع جريتشكو طلب استعراض لوجود قوات سوفييتية في مصر، رفض كوسيجين بشدة مثل هذا الإجراء وانضم إليه جرومبكو، أما بريجنيف الذي كان يتخذ موقفا حذرا، فقد رفض أي تورط للقوات السوفيتية في النزاع (33) ، لكنه اضطر على أي حال الموائتة، لكن بشروط، أولا إرسال رسالة قاسية إلى نيکسون، مع الإشارة إلى احتمال تدخل الاتحاد السوفييتي عسكريا وثانيا، إجراء مناورات بمشاركة القوات الجوية في منطقة ما وراء القوقاز

قربوا على أي حال أنه يجب أن تغلف الرسالة التي ستوجه لنيكسون، باقتراح إرسال قوات سوفيتية وأمريكية إلى مصر بهدف إجبار إسرائيل على وقف العمليات العسكرية، يوم 24 أكتوبر وجه بريجنيف رسالة إلى نيكسون اقترح فيها العمل المشترك وبعد ذلك تحدث:"أقول لكم مباشرة، إذا رأيتم أنه من غير الممكن أن تعملوا معنا، فإننا سنجد أنفسنا أمام ضرورة أن نبحث على وجه السرعة مسألة الخطوات المناسبة التي قررناها من جانبنا ... نحن نقدر عاليا الاتفاق الذي بيتنا بأن نعمل سويا، فهيا لنطبق الاتفاق على هذا الوضع المعقد، فهذا سيكون نموذجا للعمل المشترك من أجل السلام"

أنا كنت منكدا بأنه لم يكن خلف هذه الرسالة نوايا حقيقية لتدخل عسکري سوفييني مباشر، لكنها كانت خطوة تطلبتها تهدنة إسرائيل. وفي نفس الوقت مثل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت