هذه الخطوة أملاها الوضع الداخلي، ففي الاتحاد السوفييتي تنامي الغضب من الأعمال الإسرائيلية، وكان بريجنيف يخشى أن يستغل هذا معارضوه في القيادة وكان أقواهم ألكسندر نيكولايفتش شيليبين وكان يلقب"شوريك الحديدي"، والذي أنقذ عمليا خروشوف عام 1957، في أثناء تنفيذ محاولة خلعة من كل مناصبه القيادية والتي قام بها كل من مالينكوف ومولوتوف وکاجانوفيتش، ثم أصبح عام 1964 الشخصية المحورية التي ساهمت في تغيير بريجنيف بخروشوف.
قرر بريجنيف، بعد مرور بعض الوقت، بدعم كثيرين من المحيطين من تنحية شيليبين، الذي كان يشغل العديد من المناصب العليا في الحزب والحكومة، وكان من الممكن حسب رأيه أن يطمع في مكانه، وفي لحظة إرسال الرسالة لنيكسون کان شيليبين قد نقل إلى منصب درجة ثانية رئيسا للاتحاد المركزي للنقابات السوفييتية وظل حتى عام 1970 عضوا في المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفييتي، لكن بريجنيف كان يخشاه، خاصة عندما وصلته معلومات عن أن شيليبين يحظى بتأييد في أوساط أعضاء الكومسومول السابقين، الذين كانوا من الممكن أن يتهموا السكرتير العام بريجنيف بعدم الحسم، في لحظة موقف تحد إسرائيلي واضع مدعوم من الولايات المتحدة.
رد الفعل الأمريكي على رسالة بريجنيف أملته أيضا في الغالب ليس عدم الرغبة في إرهاب الاتحاد السوفييتي، ولكن ظروف داخلية، برفضه التدخل العسكري المشترك، وهو ما كان متوقعا، أعرب نيكسون عن قلقه الشديد من إمكانية عمل أحادي من جانب الاتحاد السوفييتي، الذي من الممكن أن يؤدي إلى نتائج لا يعلم مداها أحد". وأعلنت الولايات المتحدة حالة التأهب القصوى في صفوف قواتها"لإحداث تأثير قوي، وعندما هاتف السفير السوفييتي كيسينجر احتجاجا على استعراض القوة الأمريكي، أجابه بأن موسكو يجب ألا تنظر إلى هذا على أنه عمل عدائي، فهو في الأساس عمل فرضته مفاهيم داخلية، وهو ما أكده الرئيس نيكسون نفسه الذي قال البويرينين: من الممكن أن أكون قد احتديت في أثناء الأزمة، وهذا ليس من قبيل