القوات الإسرائيلية وبعد الموافقة على القرار هاجمت في اتجاه قناة السويس وحاصرت الجيش المصرى الثالث، واستعدت لتدميره. >
حسب ما هو واضح للعيان، فإن كيسينجر في هذه الظروف استمر في لعبته وللحقيقة أدخلت الأحداث عليها تعديلات محددة، فهو الآن ركز على إنقاذ السادات"وفي نفس الوقت كان يجب إقناع الرئيس المصري بأن الولايات المتحدة فقط هي التي تستطيع أن توقف الإسرائيليين والضغط عليهم حتى لا يدمروا الجيش الثالث"
في الوقت نفسه بدأت الأوضاع الداخلية داخل القوتين العظميين في الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة تنعكس بدرجة كبيرة على موقفهما، ففي داخل القيادة السوفييتية تصاعد الغضب من أن إسرائيل تتجاهل قرار مجلس الأمن المتفق عليه بين موسكو واشنطن، واضطر بريجنيف المعروف بهدوئه وعدم ميله لردود الأفعال الحادة إلى إبلاغ نيکسون بواسطة الخط الساخن"رسالة بعيدة عن لغة الدبلوماسية، تحدث فيها:"لماذا سمحت للإسرائيليين بالغدر، أنتم أدرى بذلك، ولكننا نرى أن الإمكانية الوحيدة لتصحيح الوضع وتنفيذ الاتفاق هو إجبار إسرائيل على الانصياع لقرار مجلس الأمن فورا". واحتوت الرسالة على إشارة إلى أنه في حالة عدم اتخاذ الولايات المتحدة لإجراء فوري، فإن هذا سيؤدي إلى انهيار التهدئة:"أشياء كثيرة جدا تغامرون بها، ليس فقط في الشرق الأوسط، ولكن أيضا في علاقاتنا
فهموا في الولايات المتحدة مدى خطورة الوضع، وجاء رد نيكسون في نفس اليوم، بأن الولايات المتحدة"تأخذ على عاتقها مسئولية وقف العمليات العسكرية بالكامل من جانب إسرائيل، وتحدثت رسالة نيكسون لبريجنيف عن:"لقد توصلنا معكم إلى تسوية تاريخية، ونحن لن نسمح بنسفهان
إلا أن إسرائيل استمرت في تجاهل مطالب مجلس الأمن بوقف إطلاق النار، وسحب القوات إلى مواقعها التي كانت فيها لحظة صدور القرار 338. وفي موسكو عقد اجتماع عاصف للمكتب السياسي، وزاد من الانفعال اتصال من السادات