الصفحة 357 من 489

الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة

بين فكي كماشة الأزمة العربية - الإسرائيلية

يقولون عادة إن القوتين العظميين ضغطنا بين فكي كماشتهما طرفي النزاع الشرق أوسطي، إلا أن في الواقع حدث العكس، فالولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي وجدا نفسيهما عالقين في الأزمة الحادة في الشرق الأوسط ولا يمتلكان إمكانيات حاسمة لتوجيه تطور الأحداث، ومن الضروري أن أذكر بأن هذا التصعيد في صورة حرب أكتوبر جاء في وقت كانت فيه القوتين الأعظم تبذلان جهودا لإيجاد طريق التهدئة في العلاقات فيما بينهما، وبقيام الحرب موضوعيا أصبح العالم على حافة فشل عملية التهدئة، يوم 14 أكتوبر بعد الاحتفال بالإعلان عن فورد نائبا للرئيس الأمريکي انتحي نيکسون بالسفير السوفييتي دوبرينين جانبا وطلب منه إبلاغ بريجنيف، أنه، أي نيکسون، يستفزونه في الولايات المتحدة لكي يفشلوا التهدئة. في ذلك الوقت كانت توجد مساع للقيادة الأمريكية لاتخاذ خطوات لدعم التهدئة. وبعد الإعلان عن إرسال أسلحة أمريكية لإسرائيل(تم توريد أسلحة قيمتها 2

2 مليار دولار - المؤلف)، اقترح البيت الأبيض على موسكو امتناع مشترك عن توريد السلاح بعد وقف إطلاق النار، لكن موسكو في ذلك الوقت وجدت نفسها أسيرة علاقتها بالدرجة الأولى مع مصر وكان هذا الموقف يشبه ما يقولون في المثل عندما يتحكم الذيل في الكلب

20 أكتوبر وصل کيسينجر إلى موسكو، وتم التوصل إلى اتفاق بأن يتقدما بمشروع قرار مشترك إلى مجلس الأمن، دعا القرار ليس فقط إلى الوقف الفوري لإطلاق النار، بل (بإلحاح من الجانب السوفييتي - المؤلف) وتنفيذ القرار 22 لعام 1997، إلا أن الوقت كان قد تأخر واستطاعت إسرائيل تحويل مسار العمليات العسكرية لصالحها، ولم تكن متعجلة على الإطلاق لوقف إطلاق النار، وعلى أساس الاتفاق مع الولايات المتحدة اتخذ مجلس الأمن القرار رقم 338 يوم 22 أكتوبر، لكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت