الصفحة 351 من 489

واستطرد الأسد، نحن لم نكن نعرف باتصالات السادات السياسية التي قام بها في أثناء الحرب، وكانت برقيته التي تسلمتها سوريا غير متوقعة، فقد قال فيها إنه توجه إلى مجلس الأمن بطلب لوقف إطلاق النار، وأرجع السادات هذا إلى أنه قرر إنهاء الحرب، لأنه كما زعم، انضمت الولايات المتحدة إلى جانب إسرائيل في العمليات العسكرية، وأنه لا يستطيع محاربتهما معا، وفي ردي عليه أكدت على أنه لدي سوريا إمكانية إغلاق الثغرة في منطقة مرتفعات الجولان، ثم القيام بضربات مضادة قوية، لم يجب السادات على هذه البرقية، وأعطى موافقة من جانب واحد على وقف إطلاق النار، في الوقت الذي استمرت فيه العمليات العسكرية على الجبهة السورية، اتصل السادات بي بالتليفون عندما اكتشف أن سوريا لم توافق على وقف إطلاق النار وحاول إقناعي بضرورة خطوة كهذه، وأكد على أن وقف إطلاق النار يشترط ضمانا أمريكيا بالانسحاب من الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1997، هذا الحديث جرى يوم 22

أكتوبر

المشاكل التي

حلها كيسنجر

نفي وزير الخارجية الأمريكي في مذكراته أن يكون أحد قد فهم أفكار السادات قبلها بوقت كاف، لكن من الصعب تصديق أن هكذا أحد من الممكن أن يكون هنري كيسنجر، محلل لامع، بالإضافة إلى أنه وعلى مدى عدة أشهر قبل بداية الحرب كان على اتصال سري بالسادات، وهو بالذات يكتب في مذكراته"عرفت السادات من لقاين سريين في بداية عام 1973 بين مستشاره لشئون الأمن القومي حافظ إسماعيل وبيني وأنه كانت لدينا نوايا للبدء في تسوية دبلوماسية للنزاع الشرق أوسطي، لكن يجب أن نخرج باستنتاجين، الأول، أن البرنامج العربي الكامل من انسحاب كامل للقوات الإسرائيلية لن تبلغه، والثاني، أن الحل السريع لن تقبله مصر، مادام هناك انطباع أنها تفعل ذلك من موقع ضعف. وبهذا الشكل دخل السادات الحرب لا لكي يحصل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت