ولهذا فإن خطط العمليات العسكرية تم تطويرها على هذا الأساس، أي أن الحديث يدور عن أن الجيش السوري يجب أن يصل إلى نهاية الجولان
-وسالت الأسد: هل أخطركم السادات بخطط إدارة الحرب على جبهته؟ هل كان بينكما توافق على الخطط؟ أجاب الرئيس السوري كان بيننا اتفاق أن القوات السورية والمصرية سيهاجمان في وقت واحد، وكان يفترض أنه بمجرد وصول القوات المصرية للممرات يقوم بتوقف عملياتي، فيما ستستمر القوات السورية في الهجوم في مرتفعات الجولان، هذا التوقف في منطقة الممرات كان ضيدة موضوعية، لأنه كما كان متوقعا أن يتكبد الجيش المصري خسائر كبيرة، سواء في الأفراد أو السلاح والذخيرة وسيحتاج إلى تعويضها، إلا أن الاتفاق مع السادات افترض أيضا أنه بعد التوقف سيستمر الجيش المصري في الهجوم حتى يصل إلى الحدود مع إسرائيل.
-وسالت الأسد: وماذا حدث في واقع الأمر؟
-أجاب الأسد بقوله: في الواقع كل شيء كان مختلفا، فقد بدأت العمليات العسكرية يوم 6 أكتوبر على أساس الخطة المشتركة، وسوريا التزمت بها دون تغييره لكن السادات كان يعمل وفق السيناريو الخاص به كما اتضح، فبعد عبور قناة السويس بدأت القوات المصرية تحفر لتتمركز. وأعلن ديان يوم 8 أكتوبر أن الوضع على الجبهة الغربية قد استقر، وهو ما سمح لإسرائيل بأن تلقي بثقل قواتها الرئيسي على الجبهة السورية، كان من الممكن أن تصمد أمام هذا الهجوم حتى لو كان الثمن فقدان أرض، لو استمر الهجوم المصرى، لأنه في هذه الحالة سيكون الإسرائيليون مضطرين لأن يلقوا بقواتهم على الجبهة الغربية. إلا أن هذا لم يحدث في الواقع، ولذلك كانت الضربة الإسرائيلية الرئيسية موجهة للقوات السورية، لقد كان لدى المصريين قوات احتياطية، وكان يجب استخدامها خلال فترة محددة، ومر يومان وتمت مخالفة الفترة الزمنية، وأرسلنا للسادات برقية وراء أخرى نرجوه أن ينفذ الاتفاق بهذا الخصوص، لكن دون رد.