الصفحة 345 من 489

كان الملك بجيد باستانية مواصلة الحديث في جلساته غير الرسمية، وكان في مرات ليست نادرة، ومع ابتسامة خجولة يتحدث عن أشياء مهمة جدا، هكذا كان الأمر هذه المرة، لم يكن هناك شعور بالقيود، لأن زيد الرفاعي كان موجودا وهو يحافظ على المسافة في العلاقة بينهما أمام الناس، فقد كان رفيقه في الكلية، وعلاقتهما كانت ودية كان من الواضح جدا أن القائد الأردني غاضب من سلوكيات السادات، قال الملك حسين:"نحن أظهرنا ومعنا الدول العربية الأخرى التضامن مع مصر، وشاركتنا في حروب 1948 و 1909 و 1997، ولكنه عندما بدأ حرب 1972 لم يخطرنا السادات بهاء والأن بنفسه وقع، ودون التشاور مع أحد على اتفاق (بجلاء إسرائيل عن جزء من الأرض المحتلة في سيناء - المؤلف) ، لقد أضاع السادات التفوق التي حصل عليه الجانب العربي، وبدلا من صفقة واحدة اعتمادا على الظروف الجديدة التي ظهرت بعد أكتوبر 1973، أعطى كل شيء للأمريكيين منفردا وهنا تدخل الرفاعي في الحديث"أعتقد أن السادات اتفق بالفعل مع كيسنجر قبل عام ونصف من اندلاع حرب أكتوبر فقد كنت عند السادات قبل حرب أكتوبر، بهدف استئناف العلاقات الدبلوماسية بين بلدينا، وفي نوبة صراحة قال لي السادات إن كيسنجر يقترح عليه أن يقوم بعمل ماء لكي يسمح له بالدخول إلى فضاء النشاط السياسي بغرض تسوية النزاع"، السادات ربط کلمات کيسنجر هذه بنواياه عبور قناة السويس والاستيلاء على رأس جسر بطول القناة على الضفة الشرقية، على الرغم من أن هذا سيكلف 10 - و 1 ألف جندي وضابط، فسأله الرفاعي أوليس الثمن باهظا؟ هنا، وفق كلام الرفاعي، أجابه السادات حجم الخسائر يمكن تقليله بالوسائل السياسية."

مهمة"الحرب المحدودة لم تكن موجهة إلى تحرير الأرض المحتلة، ولكن لتحرير رأس جسر صغير بطول القناة، بغرض التخلص من جمود النزاع مع إسرائيل، ويؤكد هذا بوضوح اجتماع مجلس الأمن القومي المصري، والذي قرر فيه السادات الإعلان عن بدء عمليات عسكرية مفترضة خلال الأيام القادمة، عندما سئل السادات عن حجم العملية العسكرية المزمعة قال السادات بما لا يدع مجالا للشك محدودة (28) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت