الصفحة 343 من 489

بوم 24 اکتوبر عام 1972 أي قبل عام من بداية الحرب، وتحدث عن الحرب المحدودة وسرد وقائع: إذا تحرر فقط عشرة ملليمترات من الأراضي شرق القناة، فإن هذا سيقوى موقفه في المفاوضات الدبلوماسية. كان أغلبية الجنرالات ينظرون بشكوك في إمكان حصر الحرب في إطار محدود، وبعد يومين زاره سكرتير الرئيس في منزله، وسلمه رسالة من السادات، قال فيها إنه يقبل استقالة صادق، رغم أن صادق لم يتقدم باستقالته

سافرت أنا وبليايف إلى عمان يوم 1 ديسمبر 1970، وفي اليوم التالى لوصولنا دعانا ملك الأردن حسين على الغداء، جلسنا للمائدة وكنا خمسة أشخاص، الملك ورئيس الوزراء زيد الرفاعي وأنا ويبلبايف ورفي. وشوك 3). لم تكن هذه مقابلتي الأولى مع الملك حسين، فقد دعاني لمقابلة معه لأول مرة في نهاية الستينيات، في ذلك اليوم تأخرت وقابلني وهو يرتدي قميصا ملونا، مطويا عن ساعديه، فقلت له"أنا آسف جلالتكم على التأخير، لكني غير مذنب في هذا، فالأردن من البلد الوحيد في الشرق الأوسط الذي لا تستطيع فيه السيارة ارتكاب مخالفة مرورية بالسير عندما تكون الإشارة حمراء، الملك كان بقدر الفكاهة، وبعد ذلك أصبحت العلاقة بيننا ترية واستمرت لأعوام كثير حتى وفاة هذا الشخص الذكي، المتعلم والملتزم، وعن مدى قوة العلاقة القريبة والودية معه إليكم هذه الواقعة: ذات مرة عرف أنني موجود في عمان في ضواحي المدينة في منزل رئيس الوزراء، فحضر الملك بمفرده على دراجة بخارية لكي يلتقي بي، لقد كان من الصعب تصور مدى الغضب الذي صب على من حراسه الشخصيين من الشراكسة، الذين خرجوا على وجه السرعة خلف ملكهم المحبوب"

بالطبع، ليس من الممكن أن تتفق في كل شيء مع سياسة الملك حسين، لكن أنا شخصيا كنت معجبا جدا بشجاعته، وفطنته التي كثيرا ما كانت تظهر في الوقت المناسب، بالتحديد هاتان الصفتان ساعدتاه على قيادة سفينة دولته بين الشعاب الوعرة الكثيرة، وفي ظروف غاية في الصعوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت