الصفحة 319 من 489

كبار السن ويعيشون في مدينة كوبيشيف (سمارا حاليا - المؤلف والزوج كان يزيد بأي شكل اختراق هذا المنع وتنظيم رحلة لزوجته إلى أقاربها. أكتب عن هذا بالتفصيل لأني أعتقد أن الوضوح في الجلسة معي والتي كانت بمبادرة من أنديرسون من الممكن أن تكون مرتبطة بسعيه لتنظيم رحلة لزوجته.

دعاني أنديرسون للغداء معه من خلال صديقي المتوفي حاليا للأسف فيكتور کودريافتسوف والذي كان يرأس مكتب مراسلى الراديو والتليفزيون السوفييتي في القاهرة، وذهبت مع فيكتور إلى مطعم هادي في ضواحي المدينة، وهناك في أثناء الغداء بقى لي أنديرسون حديثا جرى قبل عدة أيام من لقائنا، الحديث دار عند السادات مع بورجاس الذي كان يتأهب للسفر إلى واشنطن (بورجاس كان يمثل مصالح الولايات المتحدة بعد قطع العلاقات معها على أثر حرب الأيام الستة - المؤلف)

وكما روى لي أنديرسون، طلب السادات من بورجاس أن يبلغ الرئيس نيكسون أن كل اتفاقاته مع روجرز عن أنه سينهي الوجود الروسي في مصر تظل قائمة، وقال"لا تعبروا بعض تصريحاتي اهتماما، فهي ذات طابع اضطراري، والقرار الرئيسي أنا اتخذته بالفعل".

كانت هذه معلومات مهمة جدا حملتها فورا وذهبت إلى السفير فينوجرانوف، وقد رويت له في وجود کيربتشينكو ما دار من حديث مع أنديرسون وكذلك عن انطباعاتي التي خرجت بها من لقاءات كثيرة أخرى، السفير لم يستطع أن يسيطر على نفسه وقال بعصبية: أنت حضرت لعدة أيام وتدعي أنك توصلت إلى نتائج مذهلة، وأنا يمكن أن تعتبرني التقى السادات خمس مرات في الأسبوع، وصدقني أنا أعرف الموقف أفضل منك. فقلت له: عندك أوامر من موسكو أن تتيحوا لى استخدام جهاز كتابة البرقيات الشفرية، أنا سأبلغ المركز في موسكو بكل شيء، وأنت من الممكن أن تضيف إلى ما أكتب أن كل ما هو مكتوب هو زيف كامل. هنا، بدأت أنا كذلك أخرج عن وعيى، فقال السفير: أنا لن أرسل برقيتك، لأني لا أريد تضليل القيادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت