المركزية ديميتشيوف، لماذا لا توجد معلومات عن مصر من بريماكوف (في ذلك الوقت كنت قد انتقلت من العمل في صحيفة"البرافدا إلى العمل في معهد الاقتصاد الدولي والعلاقات الدولية التابع لأكاديمية العلوم - المؤلف) ، أنا مكلف بإرسالك للشرق الأوسط المدة شهر كمراسل خاص لوكالة تاس. ثم سألني زمياتين السؤال التقليدي،"موافق"."
سافرت إلى القاهرة على وجه السرعة، حيث جرت مقابلات كثيرة مع من كنت أعرفهم جيدا في أثناء إقامتي في مصر لمدة خمس سنوات عشتها في القاهرة من قبل مراسلا لصحيفة"البرافدا". من خلال جلساتي مع القائم بأعمال رئيس الاتحاد الاشتراكي العربي في ذلك الوقت، والذي لم يكن قد حل بعد، ورئيس الوزراء السابق عزيز صدقي (في مكتبه كانت معلقة صورتان لناصر والسادات، لكن في غرفة السكرتارية كانت صورة السادات فقط - المؤلف) سزير الدولة الزيات وشخصيات سياسية خالد محي الدين وأحمد حمروش وفؤاد مرسي، والصحفيين من المحللين السياسيين الصحف القاهرية الرئيسية محمد عودة وفيليب جلاب ومحمد سيد أحمد وعادل حسين، وممثل حكومة الجمهورية العربية المتحدة تحسين بشير وأخرين، وقد تكون عندي تصور عما يجري في مصر من عمليات تحول بعد وفاة ناصر.
أرسلت إلى موسكو رسالة شفرية حول هذه التصورات ولكن ليس من القاهرة وإنما من بيروت، لماذا من بيروت، سأحكي عن هذا فيما بعد. والآن أود أن ألقي الضوء بالتفصيل على مقابلتي مع الصحفي الأمريكي آر أنديرسون مراسل"نيويورك تايمز"في القاهرة يوم 12 يونيو، عرفت منه تاريخ حياته في موسكو حيث كان مراسلا لنفس الصحيفة"نيويورك تايمز"، وأحب أنديرسون طالبة في معهد العلاقات الدولية، وبعد فضيحة مدوية تزوجها، حيث كانت الزواج من الأجانب لا يلقى ترحيبا في ذلك الوقت، لكنه بعد الزواج كان مضطرا نتيجة لذلك لان يغادر الاتحاد السوفييتي، لا أدري بعد ذالك مباشرة أم لا، لكنهم سمحوا لزوجته بأن تسافر، إلا أنهم منعها من العودة للاتحاد السوفييتي، كما فهمت الطريق لعودة زوجته كان مغلقا. كان أقارب زوجته من