استمرت الولايات المتحدة على حالها من الانتظار، في هذه الظروف قام السادات بزيارة لموسكو عام 1971، كل شيء كما كان في الزمن الجميل"قال السادات في أثناء المباحثات في موسكو دائما ما أقول لشعبي، إنكم وتفتم معنا في النكسة كأصدقاء مخلصين، وأنا أعتقد أن هدف الاول الإمبريالية دق أسفين بيننا وبين الاتحاد السوفييتي، وهذا في صالح أمريكا والصهيونية فقط."
للأسف الشديد في الكرملين صدقوا هذه الكلمات، قال لي رجل المخابرات في القاهرة فانيم کيريتشينكو، وكان صديقي منذ أن تزاملنا في معهد الاستشراق حيث درسنا معا (تعمقت صداقتنا عندما توليت منصب رئيس الاستخبارات الخارجية والجنرال كيربتشينكو ساعدني على فهم مهام عملي الجديدة - المؤلف) إنه أبلغ قيادته عن سعي السادات لأن يغير توجهه السياسي، لكن كان من الصعب، حتى إذا كان ممكنا، اختراق الحائط الذي أقامته الشخصيات التي وقعت الاتفاق مع السادات في ذلك الوقت، وهو الرجل القوي في ذلك الوقت رئيس مجلس السوفييت الأعلى للاتحاد السوفييتي نيكولاي بولجورني، والذين رافقوه إلى القاهرة وشاركوه في توقيع الاتفاق وهم جروميكو وزير الخارجية وسكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفييتي بونوماريوف، والشخصان الأخيران كانا مسئولين عن السياسة الخارجية للبلاد، حيث"أشركهما"بودجورني بشكل خاص في الاتفاقية وقدمها للمكتب السياسي باعتبارها إنجازا يضمن تواصل نهج ناصر في مصر، وسار السفير السوفييتي في القاهرة في مفينوجرانوف على نفس النهج.
بلاغي لموسكو. لا يرضى الجميع
غير أن البعض في القيادة السوفييتية بدأ يشكك في هذا، ففي الأيام الأولى لشهر يونيو 1971، طلبني لم. زمباتين المدير العام لوكالة تاس أن أذهب إليه بصفة عاجلة وقال لي"أنا كنت في اجتماع سكرتارية اللجنة المركزية، حيث سأل فيه سكرتير اللجنة"