أبلغت، أن الرئيس المصري في الوقت الذي يتجه فيه ناحية الولايات المتحدة، مازال ينتهج سياسة موالية للسوفييت.
أرسل السادات رسالة للقادة السوفييت يوم 4 فبراير 1971 قال فيها يجب مواجهة الحلف غير الشريف لأعداء التقدم والحرية والسلام، بالتحديد في نفس اليوم الذي أعلن السادات عن أنه سيفتح قناة السويس من جانب واحد، حمل الرسالة شخصية معروفة جيدا في الاتحاد السوفييتي هو شعرواي جمعة أحد المقربين من ناصر، لزيادة التأكيد على أن السادات لن ينحرف عن نهج ناصر، تم تقديم جمعة في الرسالة على أنه صديقه الشخصي وزميله الذي يثق فيه تماما، بعد ثلاثة أشهر تم وضع هذا الصديق والزميل في السجن
بقيت واشنطن تنتظر، ولم تنجرف إلى تقارب حاد مع السادات، حتى بعد أن تم وضع المحيطين المقربين من ناصر في السجن، تردد واشنطن عمقه موقف إسرائيل والرئيس نيكسون نفسه، الذي كان يفكر بجدية في كيفية الخروج من المأزق الفيتنامي ولم يكن من مصلحته في ذلك الوقت إدخال عنصر إثارة في العلاقات الأمريكية - السوفييتية مثل غزل الولايات المتحدة مع"خليفة ناصر، بدأ السادات يشعر بالخوف من أن تكون إشاراته التي وجهها للأمريكيين لم تفهم وتؤثر بما فيه الكفاية، فهو راهن كثيرا على هذه الورقة"
أرسل السادات قبل اعتقال رفاق ناصر على صبرى وشعراوي جمعة وسامي شرف وأخرين رسالة للقيادة السوفييتية في أثناء انعقاد المؤتمر السادس والعشرين للحزب الشيوعي السوفييتي اقترح فيها توقيع اتفاق تعاون بين البلدين بهدف تدعيم العلاقات السوفييتية - المصرية، وقد وقع السادات على هذه الاتفاقية بعد اعتقال الشخصيات الموالية للسوفييت، خوفا من الانهيار الكامل لسياسته، وكما كان يعتقد أمن نفسه من ناحية الاتحاد السوفييتي. وفي نفس الوقت أخطر الأمريكيين أن هذا الاتفاق لا يعني بأي حال السعي إلى رفض التقارب مع الولايات المتحدة، لكن هذا التقارب سيساعد على خلق نوع من التغطية على مناوراته. >