هكذا، أكد السادات في مقابلة مع وكرونكيت تم بثها عبر التليفزيون الأمريكي يومي که بنابر 1971"أنه مهيأ تماما للتسوية السلمية وأضاف"أنا لا أعتمد على أي ضمانات سوفييتية وسياستنا نصنعها بأنفسنا في القاهرة، وليس عن طريق نول أخرى على الإطلاق، وأخيرا كان اقتراح السادات الذي تقدم به بوم 4 فبراير 1971 بفتح قناة السويس، ووقف العداء مع بعض الانسحاب القوات الإسرائيلية إلى الشرق من قناة السويس، بمثابة إشارة حقيقية للأمريكيين
كل هذا مجتمعة، بالإضافة إلى تقييم شخصية السادات وتحليل خطاباته الأولى، بالإضافة إلى معلومات من مصادر سعودية، حدد قرار الولايات المتحدة في إطلاق بالون اختبار، فتم تكليف وزير الخارجية روجرز بلقاء وزير الخارجية المصري محمود رياض، وصل روجرز في زيارة للقاهرة في مايو 1971 للقاء السادات نفسه بعد نجاح حديثه مع وزير الخارجية المصري.
لم يكن لدي نيکسون ولا كيسينجر ولا وزارة الخارجية وعلى رأسها روجرز أساس لتوقع أن تصبح أول مقابلة مع الرئيس المصري الجديد مثمرة للولايات المتحدة لهذا الحد، ففي أثناء لقائه مع روجرز، فجأة انتقل السادات إلى موضوع أخر ودون مواربة سال روجرز، لماذا لا تثيرون مسألة الوجود السوفييتي في مصر، وزير الخارجية الأمريكي الذي كان يعرف توجهات الرئيس المصرى الجديد من خلال كمال أدهم وجد فرصة نادرة للحصول تأكيد للمعلومات التي أبلغه بها رئيس المخابرات السعودية من السادات نفسه، دون بذل أي مجهود يذكر. كرر السادات لروجرد أنه بعد أول مرحلة لانسحاب القوات الإسرائيلية عن قناة السويس، سيغادر الخبراء السوفييت مصر.
مع ذلك لم تكن، الولايات المتحدة تثق في السادات حتى هذه اللحظة، خاصة بعد أن أعطى الحق السفن الحربية السوفييتية بدخول بعض المواني المصرية، حقيقة أن طلب السادات من نيکسون في رسالة سرية ألا يمانع في ذلك، لكن المخابرات الأمريكية