الصفحة 281 من 489

كوسيجين، فقد كانت هذا أول لقاء قمة سوفييتي - أمريکي بدون السكرتير العام، وقد سمي تمهيدي قبل اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأرسل إليه كوسيجين رئيسا للوفد السوفييتي

أدى الوضع الملتبس لرئيس الحكومة السوفييتية، والذي لم يكن يملك تفويضا كما أتصور إلى إهدار فرصة ربط انسحاب القوات الإسرائيلية إلى مواقع ما قبل بداية حرب الأيام الستة بمباحثات الولايات المتحدة حول فيتنام، حيث كان جونسون مهتما جدا بهذا الأمر، لأن موعد الانتخابات الرئاسية حينها كان قد اقترب، وبالطبع هذه الحزمة لم تكن لتحقق بدون مشاركة الفيتناميين، وهناك أساس لاعتبارهم أصحاب مصلحة في الوساطة السوفييتية، وهو ما اقترحه جونسون عمليا.

الفرصة الأخرى التي من الممكن أن تكون أكثر أهمية ولم تستغل، هي إجبار إسرائيل على الانسحاب من الأراضي المحتلة، حيث لم توافق الدول العربية على قبول قرار مجموعة دول أمريكا اللاتينية في الاجتماع الطارئ للجمعية العامة للأمم المتحدة التي بدأت أعمالها في بوليو، بدأت بعدم رضى ممثلي الدول العربية عن خطاب كوسيجين، الذي بالإضافة لإدانته إسرائيل ومطالبته لها بالانسحاب الفودي من الأراضي التي احتلت عام 1967، أعلن عن حق إسرائيل في الوجود المستقل

أبلغ جروميكو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفييتي عن الموقف في الجمعية العامة من خلال رسالة أرسلها قال فيها: العلاقات بين رؤساء وفود بعض الدول العربية غير مترابطة .... ضغط الاتجاه المتطرف وغير الواقعي لقيادتي الجزائر وسوريا، بلا شك، أثر على موقف الجمهورية العربية المتحدة والعراق ودول عربية أخرى كانت تنظر إلى المتطرفين. خوفا من أن تتهم بالإفراط في تقديم تنازلات لصالح الاعتراف بإسرائيل دولة.

يوم 13 يوليو تم توزيع مشروع قرار من دول أمريكا اللاتينية على أعضاء الجمعية العامة، النقطة الأهم في مشروع القرار هو عدم جواز الاستيلاء على الأرض بالقوة، ومن ثم الإعلان عن انسحاب القوات الإسرائيلية إلى مواقعها السابقة، بهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت